كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١١

باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ

211

مسألة: [في الديون والوصايا على الميت]

وإذا كان دين على ميت وورثه وارث فطلب إليه الدين، فعرض المال على الديان فلم يعترضوا أو احتج بالعدم؛ لم يكن بمنزلة المدان الذي يؤجل إلى بيع ماله؛ لأنَّ الدين ليس عليه ولا المال له، والدين على مال الميت والمال له وهو في ماله، وَإِنَّمَا للوارث ما فضل عن الدين ينادي عليه الحاكم ويأمر ببيعه إذا نادى عليه في أربع جمع، ثُمَّ يأمر بالبيع من بعد أن يحتج على الورثة أن يفدوا المال إن شاءوا أو يعطوا الدين؛ فإن أعطوا فالمال لهم، وإن كرهوا باع المال.

وليس للورثة في إحضار الدين أجل؛ لأنَّ الدين ليس عليهم، فإن أراد بعضهم أن يفدي حصته من المال بحصته من الدين فله ذلك، ووجدت عن بعض قومنا أنَّ في هذا إجماعاً، وإن لم يفد حصته باع الحاكم حصته وأعطى أصحاب الحقوق حقوقهم. إذا كانت حصته من المال تُخرج حصته من الدين كان له أن يفدي. وإن كانت إذا بيعت وحدها لم تخرج حصته من الدين، وإن بيع المال كلّه أدى جميع الدين؛ لم يكن لأحد منهم أن يفدي حصته؛ لأن دين الميت أولى بماله من الورثة.

وإن كان الورثة يتامى أو أغيابًا؛ باع الحاكم وأعطى الدين من بعد أن

يستحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ويكتب الحاكم لمشتري ما يصح معه من حقوق الناس على الميت بالبيئة العادلة، وأنه استحلف أهل الحقوق على حقوقهم ونادى على المال أربع جمع من بعد ما احتج على الورثة أن يفدوا حَتَّى وقف على ثمن لم يزد عليه أحد فأوجبه عليه وأمره بتسليم الثمن إلى أهل الحقوق وأنَّه قد سلّمه إليهم تاما وافيا وهو كذا دينارًا أو درهما | بعلمي أو حضرتي وبرّأته من جميعه، فإن أدرك فيه بدرك بحق أو في شيء منه فهو له في مال فلان الهالك.