كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء التاسع عشر

وإن كان للهالك وصيّ في دينه ووصاياه وصحّح ذلك ببينة عدل احتج الحاكم على الورثة فيما صح معه من دين ووصيَّة من ثلث ماله، فإن كان لهم حجة وإلا أمر الوَصِيّ أن ينفّذ إذا صح على الهالك مع الحاكم من دين ووصيَّة، وجعل الدين من رأس المال والوصيَّة من الثلث، وكتب /128 / للوصي وأشهد له أنه قد صح عنده أيضا في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه وصح معه عليه من الدين والوصايا، كذا، وأنَّه قد أجازه وأمره بإنفاذ ذلك من مال الهالك.

مال

وإن كان وارثه يتيمًا أو غائبا، وقد صح معه الدين والوصيَّة؛ أمر الوَصِيّ بإحضار أصحاب الدين والوصيَّة، واستحلف أصحاب الدين أنه لهم عليه إلى الساعة ومن لزمه يمين من أصحاب الوصايا، ثُمَّ يبيع الوَصِيّ من الهالك لدينه ووصِيَّته الدين من رأس ماله والوصايا من الثلث بعد (1) الدين من بعد أن يستحلف الحاكم الديان.

وإن كان الدين والوصيَّة لصبي أو غائب أو معتوه أو أعجم دفع دينهم ووصيّتهم إلى من يقوم بأمرهم من وصيّ أو وكيل من غائب أو وكيل أقامه السلطان. وعلى الحاكم أن يحتج على من بلغ من الورثة حَتَّى يحضروا دعوى الوَصِي وشهادة شهوده، ويحتج عليهم في فداء المال إن أرادوا أن يفدوا المال، وقد كان حكام المسلمين يحتجون على أولياء اليتامى، وكذلك يحتج على وكلاء الأغياب، فإن لم يكن لهم وكلاء فإنَّه الحاكم الحكم ولا ينتظر الغائب ولا بلوغ اليتيم، وليس له أن يحكم حَتَّى يحتج إلَّا أن يكون الورثة البالغون أغيابًا من عُمان فَإنَّه ينفّذ الحكم ولا ينتظر حجتهم. والوَصِيّ إذا صحت وصايته أولى بإنفاذ الوصايا من الورثة، وإن كان

(1) في النسختين بقدر؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.