كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٣

باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ

213

دين فقضاه الورثة وأحاله صاحب الْحَقِّ عليهم وأبرأ الموصي؛ أجزى عن الموصي والوصي، وكذلك الوصية.

وإن أحال أصحاب الديون والوصايا ديونهم ووصاياهم على الورثة وأبرؤوا الموصي والوَصِيّ؛ فذلك جائز، وليس للوَصِي عليهم سبيل. وإن تنازعوا فقالوا: نحن نؤدِّي؛ كان الوَصِيّ أولى بذلك من الورثة.

ومن هلك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وله أولاد منهم يتيم وبالغ، ومن الغرماء يتيم وأغياب وحضور؛ فأقول: ليس على ورثة الهالك أن يباع مال صاحبهم في ديون الأغياب وإنَّما يباع بديون من حضر، إلَّا أن يكون الدين يحيط بجميع ماله فتخرج حصة الديان الأغياب وتوقف على يدي عدل حَتَّى يجيء الأغياب أو يصح موتهم فيكون لورثتهم. إذا كان في المال وفاء فلا يباع منه بحقوق الأغياب، ولكن يترك في يدي الورثة يستغلونه /129/ ويحجر عليهم بيع الأصل. وعلى قول: يبيع الوَصِيّ بدين الحاضرين ولا يباع بدين الأغياب ويكون المال في يد الورثة

يستغلونه إذا كان المال في جملته وفاء للدين كله لم يبع بدين من غاب.

وأنَّ

فأمَّا

ومن مات و صحت عليه ديون للناس ولا مال له، فجاء رجل ثقة أو غير ثقة فأقر أنَّ في يده مالا للميت وقضى أهل الحقوق حقوقهم برأيه من المال الذي في يده أو لم يفعل، وطلب أهل الحقوق حقوقهم إلى الحاكم أن يوصلهم إلى حقوقهم من المال الذي أقرّ به الرجل لصاحبهم، قصد إلى أُروض) ونخل وأموال فقال: هذه هي في الأموال التي هي في يدي لهذا الرجل الذي عليه الْحَقِّ لهؤلاء الديَّان، ولا يعلم أحد أنَّ ذلك المال في يده ولا أنَّه للميّت؛ فأقول: أما إن جاء الذي في يده المال متبرعا برأي

(1) جمع مفرده: أرض.

المقر