الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٧باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ
217
قيل له: ذلك ليس له، ذلك عند هذه الطائفة من أجل أن عين ماله غير ما أخذه؛ فلا يجوز له أن يملك هذا المتاع إلا بشراء، ولا يجوز له أيضا أن يتصرّف بالبيع في مال لا يملكه إلا بوكالة أو وصاية أو بملك يقدم له فيه.
فإن قال: فإن وجد دراهم؛ هل له أن يأخذها من ذهب له عليه؟ قيل له: فهذا أيضًا لا يجوز.
فإن قال: لم لا يجوز والذهب والفضة بعضه من بعض ويحمل بعضهما على بعض في الزكاة وهما أثمان الأشياء؟
قيل له: لا يجوز؛ لأنَّ الدراهم تحتاج إلى مصارفة، فلا يجوز يملكها إلا به، وذلك أنه يتعذر عليه.
فإن قال: أليس قد أذن رسول الله لهند بنت عتبة وقد شكت إليه من زوجها أبي سفيان بن حرب أنَّه قطع عنها وعن أولادها الكسوة والنفقة، فأمرها أن تأخذ من ماله بغير إذنه»).
قيل له: ورد الخبر بأنَّه أذن لها أن تأخذ حقها وحق صبيانها من ماله، وليس في الخبر أنه أمرها أن تأخذ غير ما يجب لها أو تبيعه أو تتملّكه عليه من حق منعها إيَّاه [سوى] ما صار إليها؛ بل الذي يجب أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أمرها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي صبيانها من ماله، /132/ وللمرأة على زوجها حقوق مختلفة من حبّ وتمر وأدم ودهن وثياب وصداق وغير ذلك، وكلّ شيء أخذته فهو من جنس حق لها. وأيضًا: فإنَّه إن صح أنَّه أذن لها أن تأخذ غير الذي لها وغير عين حقها
(1) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه في البيوع ر 2211، 7180 … ومسلم، مثله، في
ر 4574 …
الأقضية،