كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٨

218

كتاب

الجزء التاسع عشر

عليه؛ فإنَّها أخذت بحكم حاكم، ومن حكم له حاكم بأخذ حق له من مال غريمه جاز له أخذه، وبالله التوفيق.

ومن ترك ابنه وزوجته تطلبه بصداق، ولم يترك وفاء دينها؛ فإنَّه تعطى المرأة ولا يعطى الابن شيئًا.

ومن أوصى بدين وهلك، فقيل لصاحب الحق: احلف على حقك، فكره أن يحلف؛ فأرجو أنَّ الموصي يبرأ من هذا الْحَقِّ إن شاء الله؛ لأنَّ الحاكم هو الذي دفعه عن حقه.

فإن قال الموصي في وصيته: وليس عليه في ذلك يمين؛ فإنَّ اليمين

تصرف عنه.

ومن كان عليه لرجل دين ومات ولم يعطه؛ فإنَّه يسلَّم إلى ورثته، وإن كان فيهم يتيم أطعم اليتيم حصته إن لم يكن له وصي، وإن كان مرضعا فلتذهب إلى المسلمين إن لم يكن حاكم حَتَّى يفرضوا لها فريضة ثُمَّ يدفع إليها بعد أن يأمروه بالدفع كلّ شهر شيئًا معروفًا بما تستحقه برضاعها إذا لم يكن له مال.

ومن هلك وعليه دين لولده ودين للأجنبيين، وخلف مالا يفي بجميع دينه؛ فإنَّه يبدأ يقضي الدين الذي يعذبه الله عليه، وهو دين الأجنبيين، ويؤخر دين ولده. فإن فضل من المال شيء بعد حق الأجنبيين أعطي ولده حقه من مال والده، وإن لم يفضل شيء؛ فنرجو أن لا يعذبه الله على دين ولده إن شاء الله.

ومن مات وعليه دين ولم يترك مالا، وله ابن غني؛ فإنَّ على ابنه قضاء دين والده، وعليه أن يحج عنه ويصوم. ـوم إلَّا أن إلا أن يجهده ذلك، وأما الولد فليس له ذلك على الوالد.