الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٩باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ
219
ومن كان عليه دين لوارثه فمات ولم يوص له به، فمات فأخذ ماله ذلك الوارث الذي له الدين؛ فإنَّ الميّت لا يبرأ من دين وارثه لأنه لم له به. فإن قال في نفسه: هذا وارثي وإليه يرجع مالي كلّه فلا أوصي له بشيء، وظنّ أنَّ ذلك يبرئه من الدين؛ فإنَّه لا يبرأ حَتَّى يوصي له قبل موته.
يوص
ومن أوصى بدين عليه وله ورثة وزوجة حامل؛ فعن أبي إبراهيم قال: محبّتي أن يُقضى عن الهالك ما أوصى به من الوصايا من ثلث ماله، ويقضى عنه دينه من رأس ماله ولا يُنتظر به وضع المرأة عسى أن يهلك المال والوصيّ، وربَّما (1) ضرب الولد في بطن المرأة فينتظر به إلى كذا وكذا /133/ سنة، فأحبّ ما قلت وسل عنها. وأمَّا القسم فلا يقسم المال حَتَّى تضع المرأة ويعرف عدد السهام في مال الهالك وانظر في ذلك وسل عنه.
ومن جعل دينه ووصاياه في شيء معروف من ماله فبعضهم استحب أن يكون ذلك في الموضع الذي أوصى به، فإن تلف كان في بقية المال، وإن أحضر الورثة ما يقضى به الدين والوصايا من حيث شاءوا من مالهم كان
ذلك لهم.
ومن عليه لهالك دَين؛ فإن دفعه في دين الهالك أو إلى ورثته جاز ذلك. ومن توفّي ولا كفن له وخلّف عشرة دراهم، فاشتري له كفن بعشرة
دراهم وعليه عشرة دراهم دينًا؛ فإنَّ العشرة تكون بينهما بالحصة.
ومن عليه دين لرجل فمات من له الدين؛ فَإنَّه يَطلب ورثته، فإن لم يَجِد ورثة تَصدَّق به، فإن جاء له وارث خيّر بين الأجر والحق فأيما اختار فهو له.
(1)
(أ): ورب.