كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء التاسع عشر

ومن مات وعليه ألف درهم ولم يترك إلا خمسمائة، فوزّع ذلك على الغرماء بينهم وجعلوه من البقيَّة في حِلّ؛ فإن كان الميت من نيته القضاء وجهد في ذلك فَإنَّه يرجى له السلامة، وأما الحي الذي جعله الغرماء في جل إذا لم يجدوا معه وفاء فَإنَّه إذا أيسر فالفقهاء يأمرونه بالأداء، فإن تركوه بعد من طيبة أنفسهم فقد حلّ له ما جعلوه منه في حِلّ.

ومن كان عليه ليهودي، دَين فمات اليهودي ولم يصح له وارث بعُمان، فزعم قوم أن اليهودي من سيراف (1) أو غيرها ولم يصح ذلك؛ فإذا لم يصح لليهودي وارث فرق الدراهم في البلد الذي كان اليهودي يسكنه. واختلف في الدين يفرّق فيهم؛ قال قوم: على فقراء أهل القبلة (2)، وقال بعض: على فقراء اليهود، وقال مالك بن غشان (3): وبهذا القول نأخذ.

فإن صح بلد اليهودي لم يكن على الذي عليه الدين إلا أن يسأل عن ورثة اليهودي من ذلك البلد، فإن لم يجد له وارثا فرّقه في بلده، وعليه الاجتهاد في ذلك. فإن مات قبل أن يصل إلى ذلك أوصى إلى من يقوم مقامه في ويجعل للذي يوصي إليه أن يوصي إلى غيره حَتَّى يفرق الدراهم في بلد اليهوديّ إذا لم يجد له وارثًا.

(1)

ذلك،

ومن عليه حق لرجل هلك، وعلى الهالك دين وله وارث؛ فإنَّ الدين

(أ): شيراف. وسيراف: مدينة على ساحل بحر فارس كانت قديمًا فرضة الهند. وقيل: كانت قصبة كورة أردشير خره من أعمال فارس، والتجار يسمونها شِيلاو. و ر. ومن سيراف إلى شيراز ستون فرسخًا. انظر: الحموي: معجم البلدان، 294/ 3.

أخذ

عن جماعة من

(2) في (ب): + وقال بعض: على الفقراء». (3) مالك بن غسان بن خليد (ق 4 هـ): عالم فقيه من نزوى. كمحمد بن محبوب وأبنائه وغيرهم. وعنه أخذ: محمد بن روح وغيره.

العلماء