كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢١

باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ

(1)

221

عندنا أولى من الورثة. فإن كان في موضع حيث تجري أحكام المسلمين فلا يدفع ما عليه إلى غرمائه حَتَّى يصحوا حقوقهم عند حكام المسلمين ويأمروهم بالدفع. وإن كان في موضع لا تجري /134/ فيه أحكامهم أن يسأل عن ذلك الهالك جيرانه وعمّن له عليه دين، فإن صح لأحد عليه دين بشاهدي عدل دفع إليهم حقوقهم بالحصة بينهم ويستحلفهم أنَّ حقهم عليه إلى يومه هذا، فإن لم يصح إلا لرجل واحد دفع إليه حقه.

فينبغي

وإن لم يصحّح الغرماء شيئًا فهو راجع إلى الورثة، وكان الفقهاء بيع مال الحي فيمن يزيد، ويرون بيع مال الميت فيمن يزيد، فلا

يكرهون

شفعة فيه فيما أرى.

مسألة: [فيمن أقرَّ بديون وليس له وفاء

أو تحمل ديونا من غير إسراف]

ومن كان عليه دين فلم يوص به؛ فعلى الوَصِيّ أن يقضي عنه إذا علمه هو، أو صح معه بشهادة من يثق به والورثة إذا علموا بدين على الميت ولم يوص به؛ فعليهم أن يقضوا الدين من ماله وإن لم يوص به.

ومن كان عليه ديون للناس وهو يدين بقضائها وحضرته الوفاة، فأوصى بالدين وأقر به، ولم يخلّف مالا يقضى عنه الدين؛ فإن كان مجتهدا في حياته على قضائه ولم تنل يده وأوصى به ولم يضرّ فهذا يرجى له عند الله العذر. فإن كان له مال قليل وعليه صداق لزوجته والمال بقيمة الصداق فقضاها إيَّاه بصداقها فالغرماء يشاركونها فيه ويتحاصصونه بالحصص؛ فيأخذ صاحب المائة عُشر ما يأخذ صاحب الألف. فإن كان في يده وصيَّة وحجة

(1) في (أ): ويأمره.