الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٢222
كتاب
الجزء التاسع عشر
لرجل وكله في إنفاذها عنه وتخلّفت عليه ولم يخلّف غير هذا المال القليل؛ فإنَّ الوصيَّة التي في يده بمنزلة الدين الذي عليه، فيكون ماله بينهم بالحصص على ما فسرت لك.
ومن مات ولم يوص وقد لزمه الحجّ وعليه دين، وخلّف مالا؛ فإذا أدَّى ورثته الدين عنه إلى أربابه فقد زال عنه. وأمَّا الحجّ فلا ينفعه إخراجهم عنه وهو غير الدين.
ومن تحمّل دينا في غير إسراف لتجارة أو سبب خير، ثُمَّ لم يمكنه أداؤه حَتَّى مات؛ فلا شيء عليه. وإن تحمّله في إسراف وفيما لا يجوز له فعله، لم يمكنه أداؤه حَتَّى مات؛ فهو هالك.
ومن
أعتق عبدًا وعليه دين يحيط بقيمة العبد؛ ففيه اختلاف: منهم من
ومنهم من
قال: يستسعى بقيمته كلها. ومنهم من
قال: يستسعى بثلثي ثمنه. قال: يباع العبد في الدين ولا تقع عليه الحرّية وقد أحاط به الدين.
مسألة: [في علم الوصيّ والوكيل بالدين وشهادتهما]
الميت
والوَصِيّ ووكيل اليتيم إذا كانا عالمين بدين لرجل لم يوص بإنفاذه؛ فلا يجوز أن يعطيا ذلك بعلمهما حَتَّى يشهد شاهدان مع الحاكم أو المسلمين أو مع /135 / الوَصِيّ والوكيل إذا كانا عدلين، ثُمَّ يأمر الحاكم أو المسلمون بقضاء ذلك. ولا يجوز لهما أن يمكّنا من له حق بعلمهما من غير الحجة (1) مع الحاكم أو المسلمين إلى أخذ شيء.
أن
تقوم
وشهادة الوَصِيّ غير جائزة مع المسلمين فأمَّا الوَصِيّ إذا شهد معه شاهدان آخران مع علمه هو؛ فَإنَّه يقوم علمه مقام حاكم، فيحلف صاحب
(1) في (ب): حجة.