الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٣باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ
223
الْحَقِّ ويسلّم إليه حقه. فإذا صار الأمر إلى الحاكم والمسلمين فجائز شهادة الوَصِي في هذا الموضع. وأما الوكيل الذي يوكله المسلمون فجائز شهادته مع شاهد آخر مع المسلمين. وأمَّا الوَصِيّ فلا يعطي بعلمه حَتَّى يصِحْ معه شاهدان ثُمَّ يحلّفه
بعد ذلك.
ومن هلك وخلف زوجة لها عليه صداق، وخلّف أيتاما، وله أخ يعلم بصداق المرأة عليه؛ فَإنَّه لا يجوز للأخ ولا لأحد من الرعية إنفاذ الدين عن الميت بغير عهد يتقدّم إليهم فيه للميت أو حاكم المسلمين بعده، وليس شهادة أخي الميت حجّة على الأيتام بإنفاذ شيء من مالهم فيما يدعي صحته بعلمه. وعلى من يدعي دينًا في مال قد حصل للورثة واستقر في
ملكهم بالبيئة العادلة عند من يحكم لهم به، والله الموفق للصواب. ومن مات وله دين على رجل وأقام، وصيَّا، وله ورثة بلغ؛ فإن كان الوَصِيّ موَصَّى عليه بوصايا فجائز أن يدفع الذي عليه الدين من دين الهالك
ومن
إلى وصيّه، ولو كان في يد الوَصِيّ من المال فضل عما أوصى إليه. خلف نبيذا في مشاعل وغيرها مِمَّا لا يجوز شربه، وخلّف أيتاما، وكان عليه دين فأوصى إلى رجل؛ فإنَّه يجب على الوَصِيّ أن يطرح فيه الملح، فإذا صار خلا باعه وقضى ثمنه في الدين، أو أنفقه على الأيتام إن لم يكن على الهالك دين.
مسألة: [في تغيّر الحكم بزوال العلة]
فإن قال قائل: لِمَ قلتم: إنَّ الملح يحوّل النبيذ خلا؟
قيل له: لما كان تحريم النبيذ للشدَّة التي فيه وكان الملح يذهبها زال