الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٤224
كتاب
الجزء التاسع عشر
التحريم لزوال العِلَّة. وأيضًا: فقد جاء الأثر في الخمر بأن يطرح فيه الملح، فإذا زالت شدّته وانتقل عما كان عليه جاز به الانتفاع.
فإن قال: فعين واحدة حرمها الله تصير حلالا والعين قائمة؟
قيل له: نعم، إذا كانت محرمة (1) لعِلَّة لا للعين المحرمة؛ وجب التحريم. فإذا زالت العلة وعدمت؛ زال حكم التحريم، وصار حكم المحرّم حلالا. /136/
مسألة:
ومن كان له حق على رجل هلك ولم يجد أحدًا يسلّم إليه حقه، فأخذ من مال الهالك شيئًا من العروض وكانت له دراهم فحبس العروض حَتَّى زادت في يده عن مقدارها يوم أخذها؛ فإنَّ المال وزيادته للهالك، وَإِنَّمَا يلزمه قيمته أتلفه. فإن شهدت لصاحب الحق ببينة بحقه على الهالك، فأمر أن يأخذ
يوم
شيئًا من مال الهالك وعيّنوا له عليه؛ فلا يلزم الآمر ضمان فيما أمره.
ومن أوصى له الميّت بحقِّ وأشهد على ذلك ثقتين؛ فإن كان الشاهدان ثقتين عند الصالحين من أهل البلد جاز له أخذ حقه في الظاهر، الظاهر، والصالحون الثقات من أهل مصره ما لم يكن ثَمَّ دافع يدفع القول والبيئة، وذلك إذا كان حاكم المسلمين معدوماً.
فإن كان للميت أيتام يحتاجون إلى النفقة فلا ينفق عليهم شيء، ء، إلا أن يعلم أن في المال فضلا عن الدين فإن رأوا أنَّه يفي بالدين ويفضل منه شيء على غالب الظَّنّ أنفق منه على الأيتام.
ومن ادعى على الميت دينا من المعاملين أو غيرهم كان عليه البيئة، إلَّا
أن يعلم أحد
من الورثة فَإنَّه يلزمه دون من لم يعلم بذلك.
(1) في (ب): «إذا كان يحرمه».