كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٥

باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ

225

وإذا شهد رجلان بوصيَّة من ميت وعدَّلهما الحاكم، وكان عليهما دين للميت؛ فإنَّ الحاكم لا يحكم عليهما بذلك أن يسلّما بشهادتهما؛ لأنَّ شهادتهما تجرّ إليهما نفعًا ببراءتهما من الْحَقِّ. فأما هما إذا كانا عالمين بالوصايا له، وشهدا له بثبوت ذلك لأجل الوارث؛ فجائز لهما أن يسلّما إليه من غير حكم لعلمهما بوصايا الميت.

ومن مات وعليه ديون للناس عاجله وآجلة وصداق، وعجز المال عن الدين؛ فإنَّ المال بينهم بالحصص كلّهم هم والزوجة، ويقوم المال ثُمَّ ينقص من كل حق بقدره قل أو كثر، كما يكون ثلثا أو ربعًا أو عشرا، ثُمَّ يقضى كلّ واحد من المال ما يبلغ له من قيمة المال بحقه. ولو كان له زوجتان ولم يف ماله بصداقهما فكلتاهما شرع في المال، وينظر كم لكل واحد وكم المال، فينقص من كل واحدة بقدر ما ينوبها من ذلك.

ومن مات وله دين على رجل؛ قال بعض يدفعه إلى دينه ولا يدفعه إلى الوارث ومنهم من قال يدفعه إلى الوارث أو الوَصِيّ وعليهم هم قضاء الدين. ومن مات وعليه دين ولم يترك وفاء، فضمن رجل عنه بعد موته ورضي الغرماء؛ فما لم يؤدّ الذي ضمن فإن الميت لا يبرأ.

ومن مات /137/ وأوصى بدين ولم يكن له وصي؛ فجائز لمن أراد من الورثة أن يعطي ما لزمه من الدين ويأخذ حصته، إلَّا أنَّ حصته لا تصح فيها القسمة من الورثة؛ لأنَّهم لا ميراث لهم إلا ما فضل من الدين، والقسمة لا تصح من غير ربّ المال.

مسألة: [في الاحتجاج والبيئة

ويؤمر الصبي أن يحتج على الورثة، وإن باع ولم يحتج جاز. وإن باع