كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٦

226

كتاب

الجزء التاسع عشر

الورثة شيئًا من المال، وباع الوَصِي باقي المال وبلغ وفاء الدين؛ جاز بيع الورثة. فإذا لم يوفّ لم يجز لهم، ولهم أن يدفعوه في الدين، والله أعلم.

لهم

فإن علم الورثة أنَّ الوَصِي قد صار إليه من المال بقصاص الدين؛ فجائز أخذ المال التصرّف فيه، إلا أن يتلف ما صار في يده فَإنَّه يرجع عليهم فيما بقي في أيديهم من المال والدين من رأس المال، والوصية من الثلث. فإن ادعى أنَّ الذي في يده تلف، وأنكر ذلك الورثة؛ فلا بينة عليه فيما ادعى؛ لأنَّه أمين، والقول قوله.

ومن أقام على الهالك بيّنة بدين فهو لهم، ولا يكلّفون البينة أنَّه مات وعليه دينهم؛ ولكن على أهل الميت أن يقيموا البيِّنَة مِمَّا ادَّعى هؤلاء من أن الميت قد برئ منها قبل موته، وليتق الله الطالبون لا يأخذون إلَّا

حقوقهم

حقا لهم.

والورثة إذا طلبوا فداء المال وكان الوَصِي غيرهم؛ فلهم أجل ثلاثة أيَّام سواء، والميت أحق بماله منهم، والوَصِي نافذ اليد عليهم بعد

الثلاثة الأيام.

مسألة: [في ضمان دين الميت]

ومن كان عليه لميّت حق وخلف الميت أيتاما ولم يوص وصِيًّا يصح عند من عليه الْحَقِّ بشهادة عدلين من المسلمين، غير أنه شهد له رجل ثقة عند الذي عليه الْحَقِّ؛ فالوجه في خلاصه أن يسلّم الذي عليه من الحق حق الأيتام إلى الثقة الذي شهد عنده لوَصِيّ الأيتام، ويأمره بدفعه إلى وصي الميت الذي عليه له الْحَقِّ، ولا يقول: ادفعه إلى فلان، فإذا أخبره بأنه قد دفع ذلك إلى وصي الهالك فقد برئ من عليه الْحَقِّ،