كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٧

باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ

227

وإن أمره أن يشتري له من وصيّ فلان فجائز له ذلك، ولكن لا يشتري له مِمَّا يعرفه [ .... ] (1) من فلان الهالك.

ومن كان له حق على رجل، ومات من له الْحَقِّ وترك بُلّغا ويتامى وأوصى إلى رجل، وأراد الذي عليه الْحَق الخلاص؛ فليسلم الحق إلى الوَصِيّ إذا كان وصيَّا في إنفاذ الوصايا الدين.

قال الشافعي / 138/ يصح ضمان دين الميت وإن لم يخلّف وفاءه. وقال أبو حنيفة: لا يصح إذا لم يخلّف وفاء.

مسألة (2):

ومن مات وخلف إخوة وعلى أحدهم له دين، وأوصى وصايا ودين، فأراد تسليم ما عليه من الدين وأخذ حصته فلم يجبه الورثة إلى ذلك؛ فإن كان للميت وصيّ يسلّم إليه الدين، وإن لم يكن له وصيّ قضى الدين الذي عليه في دين الهالك خفية، إلا أن يعلم أنَّ بقية الورثة يعلمون بالدين؛ فيحتج عليهم في قضاء الدين حَتَّى يعطي كلّ واحد حصته ويقسمون ما بقي. فإن كان يعلم أنَّهم يعلمون بالدين وأنكروا فقضى ما عليه في الدين لم يلزمه لهم شيء بينه وبين نفسه. وأما في الحكم فإذا أنكروا وحاكموه عليه بما أتلف من مالهم، وعليه هو أن يقضي الدين الذي علم ابها من | به | من حصته.

وإن كانوا لا يعلمون بالدين الذي عليه، قضاه، وإن علموا بالدين الذي عليه لم يجز له في حكم الظاهر قضاء حصصهم، إلا أن يعلموا بالدين فجائز له بينه وبين نفسه. وفي الحكم إذا أنكروا لم يحكم عليهم صواب.

(1) في النسختين: بياض قدر أربع كلمات. (2) في (ب): - مسألة.