كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٨

228

كتاب

الجزء التاسع عشر

[فإن كانوا كلّهم عالمين بالدين فجائز له أن يقضي ما يقع عليه من الدين، ويأخذ حصته من المال إذا كانوا بالغين والدين الذي عليه ومال الهالك كلّه لدينه، وإنَّما للورثة ما فضل؛ فله أن يقضي ما عليه من الدين في دين الهالك ويأخذ حصته.

وإن أنكروه وحاكموه وأنكروا الدين الذي على [ .. ]) الهالك حكم عليه بما أتلف من مالهم (2)، فإن أقرّ هو أنَّه قضى الذي عليه في الدين لم يقبل منه، وإن أنكر كان على الورثة البيّنة وعليه اليمين لهم: ما يعلم عليه لهم حقًّا من قبل ما يدعون إليه من ميراثهم من فلان.

الحاكم

أنَّ

والوَصِيّ إذا باع مال الموصي، والورثة: يقولون: نحن نفدي مالنا، واحتجوا عليه؛ لم يثبت بيعه بعد أن قالوا: إنَّا نسلّم، وخالف أيضا قول المسلمين. فإن باع قبل حجتهم فقد ترك المأمور به، وبيعه جائز.

فأمَّا إن كان قد جعل له الوصيَّة في شيء يبيعه بعينه وينفذه في الوصيَّة، وهو يخرج من الثلث؛ ثبت بيعه احتج على الورثة أو لم يحتج، وقد ترك ما أمر به المسلمون، ولا ينتقض البيع إلا أن يكون باع بغبن فاحش فالبيع منتقض.

مسألة: [فيمن مات وعليه دين وخلف مالا]

ومن مات وعليه دين وخلف مالا، فقال أحد الورثة: أنا أعطي حصتي من الدين وآخذ حصتي من المال فقال / 139/ صاحب الدين: إنَّك إذا أخذت حصتك امن المال | وسلّمت حصتك من الدين لم يخرج الباقي

(1) في (ب): بياض قدر كلمتين.

(2) في (ب): - «حكم عليه بما أتلف من مالهم».