الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٩باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ
(1)
229
من (1) تمام الدين، وإن بيع المال كلّه أخرج تمام الدين؛ فليس للوارث
الدين كله. كلّه. وإن كان في المال سعة
ذلك، ويباع المال كله إذا كان يخرج فأعطى حصته من الدين وأخذ حصته من المال فذلك جائز.
مسألة:
ومن كان معه متاع لرجل أو رهن ومات الرجل فجأة وله عليه دين ولم يوص به، ويخاف إن أخبر الورثة بما عنده لصاحبهم أن يقبضوه ولا يؤدّوا حقه، ولا بيّنة له عليه؛ فعن جابر: أنه ما عنده ويأخذ حقه يبيع منه، ويردّ الفضل عليهم. وإن كان فيهم غائب؛ حبس نصيب الغائب عنده أبدًا أو يثق بالقوم.
ومن كان عليه دين وليس له إلا منزل يسكنه، ثُمَّ مات؛ فإنَّه يباع. وأمَّا الحي المفلس فما نرى بأسًا أن يترك له من منزله ما يستره من الحر والبرد،
ويباع الفضل.
فصل: فيمن مات وعليه دين]
أبو هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أُتي بالميت عليه دين، قال: «هل ترك لدينه وفاء؟»، فإن قيل: «نعم»؛ صلّى عليه، وإلا قال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبكُم» (2). قال: فلما فتح الله عليه الفتوح قال: «أنا أولى بالمؤمنين من
أنفسهم، فمن تُوفّي وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته».
(1) في (أ) في. (2) رواه البخاري، عن سلمة بن الأكوع بلفظه، کتاب الحوالات باب إن أحال دين الميت على رجل جاز، ر 2289، 76/ 3. ومسلم عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الفرائض، باب من ترك ملا فلورثته ر 1619، 1237/ 3.