كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب

الجزء التاسع عشر

كلا

وفي خبر المقداد بن معدي كرب قال: من ترك مالا فلورثته، ومن ترك فإِليَّ، - وَربَّما قال: [إلى] الله و [إلى رسوله). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تَركَ كَلَّا فَإلينَا، ومن تَركَ مالا فَلِوَرثَتِه» ()

ألف

مسألة: [فيمن مات وعليه دين وغيرها

ومن مات وترك ألف درهم، وعليه لزوجته ألف درهم دينا ولرجل عليه درهم، ولا بيّنة للمرأة ولا للرجل فأقرّ الورثة للمرأة بحقها وأنكروا الرجل والمرأة تعلم أنَّ للرجل على الميت ألف درهم وأنه صادق، فأعطيت الألف؛ فإنَّها تقاسمه الألف؛ لأنَّها تعلم أنَّ حقه مثل حقها.

فإن ترك الرجل وفاء لدينه، فأعطى (3) القوم المرأة ولم يعطوا الرجل؛ فإنَّ الرجل لا يدرك المرأة فيما أعطيت شيئًا؛ لأنه ترك وفاء حقه، وَإِنَّمَا الورثة يظلمونه ولكن عليها أن تعطيه من ثمنها؛ لأنَّها ليس لها ميراث إلا بعد قضاء الدين وهي تعلم أنَّها قد أخذت شيئًا له فيه حق.

ومن مات وعليه دين يبلغ ضعفي ماله فقال صاحب الدين: أنا آخذ المال بحقي؛ فليس له ذلك، إلا أن ينادى / 140/ على المال، أو يكون الورثة بالغين فيسلّمون إليه ما طلب.

ومن مات وعليه دين؛ فإن كان في البلد سلطان جائر فرفع الغرماء ذلك

(1) رواه أبو داود، عن المقدام أبي كريمة - رجل من أهل الشام - بتقديم وتأخير، باب ميراث ذوي الأرحام، ر 2512. وابن ماجه، مثله، باب ذوي الأرحام، ر 2728. وأحمد، مثله، ر 17638. ولم نجده عن المقداد.

(2) رواه البخاري عن أبي هريرة بتقديم وتأخير الجملتين، في الاستقراض، ر 2398. وأحمد، عن المقدام أبي كريمة بلفظه، ر 17638. والبيهقي، كتاب الفرائض، بلفظه، ر 12571.

(3) في (أ): فأعطوا. وفي (ب): فأعطوه؛ والصواب ما أثبتناه.