الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٢232
كتاب
الجزء التاسع عشر
على الهالك عين فليس له أن يقتضي ذلك لنفسه إذا وجد جماعة من المسلمين وكانت له بينة على حقه.
وإن كان حقه ثيابًا أو حيوانًا، فوجد ثيابًا مثل ثيابه أو حيوانا مثل شرطه؛ فله أن يأخذ لنفسه حقه. وإن كان لا يجد مثل حقه، وَإِنَّمَا يجد من ذلك الجنس ما يزيد على حقه أو ينقص عنه؛ فليس له أن يأخذ من ذلك إلّا مثل ما كان لنفسه، وما لم يجد منه مثل شرطه فلا يأخذ حَتَّى يُقيم البينة عند جماعة من /141/ المسلمين ويستحلفونه على حقه ويوفونه بحقه ويقضونه إيَّاه كما يقضيه الحاكم. وإن لم يكن له بيّنة أو كانت له ولم يجد من يوصله إلى حقه؛ فليس له أن يبيع من مال الهالك شيئًا لنفسه ويستوفي، ولكنّه يلتمس عدلين يقومان ما وجد من مال الهالك ثُمَّ يأخذ بالقيمة. وإن لم يجد من يقومه استقضى على نفسه في القيمة وأخذه لنفسه بالقيمة من غير أن شيئا من مال الهالك، ولا يستوفي لنفسه من مال الهالك شيئًا، وَإِنَّمَا يأخذ بالقيمة ويشهد العدول على نفسه بالوفاء.
يبيع
وإن كان على الهالك لرجل سلف؛ فلا أرى السلف مثل غيره من الديون، ولا يفعل فيه ما يفعل في غيره؛ ولكنَّه يأخذ من مال الهالك ثُمَّ يدفعه إلى من يبيعه بمحضر منه لئلا لئلا يكون في ذلك تضييع، ثُمَّ يأمر من يشتري له مثل سلفه ويقبضه، وإن وجد ثقة يأمره بذلك فهو أحبّ إليَّ. وإن لم يجد من يأمره بالبيع ولا من يشتري ذلك ولا من يقضيه باع من مال الهالك واشترى لنفسه واقتضى لنفسه، وإن وجد من يشتري له ولم يجد من يبيع باع هو ودفع اإلى من يقضيه ()، وإن لم يجد من يبيع له ولا من يشتري له باع هو واشترى ودفع إلى من يقضيه.
(1) في (أ): «إلى من يشتري له».