كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٣

باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ

233

فإن لم يقدر على شيء من هذا باع لنفسه واشترى، ثُمَّ تقاضى حقه وأشهد أنَّه قد استوفى من الهالك حقه الذي كان عليه، وليس عليه أن يسمّي الْحَقِّ لئلا يؤخذ به. وإن لم يكن له بيّنة بحقه على الهالك فليس عليه أن يشهد له بالوفاء وَإِنَّمَا يؤمر بهذا احتياطا.

وليس لصاحب السلف أن يقتضي من مال الهالك شيئًا غير سلفه. فإن اقتضى غير سلفه فهو عليه ودَينه هو بحاله. فإن اقتضى شيئًا له غلّة فالشيء وغلته لورثة الهالك، ويطرح عنه الغلة من مثل ما أنفق عليه وغرم وعنى. وإن اقتضى شيئًا لا غلة الها وتَجر به وربح؛ فالربح له، ولا ضمان عليه في الربح، والذي اقتضاه دينًا عليه، ودينه هو بحاله على الهالك حَتَّى يفعل كما

وصفنا.

عدل،

وإذا وجد صاحب الْحَقِّ مثل حقه من مال الهالك وقدر على أخذ حقه؛ فله أخذه واستيفاؤه لنفسه إذا كان مثل حقه سواء ولو كان في البلد حاكم عدل وله بينة، ولا يرفع إلى الحاكم إن أراد ذلك. وكذلك إن لم يجد بينة على حقه فله أن يستوفيه بالقيمة ولو كان في البلد /142/ حاكم وقسنا ذلك بما قال المسلمون: إنَّ من كان له حق على رجل فجحده إيَّاه، ثُمَّ قدر على شيء من ماله؛ أنَّه يأخذه منه ويبيع بقدر مِمّا باع، ثُمَّ يعلمه أنه قد استوفى الحق الذي له عليه.

يبيع

حقه

ويستوفي

حقه

وقال أبو المؤثر: إذا جحده حقه استوفى من ماله بالقيمة، ولا أرى أن إلا أن يكون دينه سلفًا فليفعل كما وصفنا في الهالك، والحكم فيها

عندنا سواء. وإذا استوفى حقه أعلم الذي عليه الحق أنه قد استوفى منه.

قال مُحمَّد بن جعفر وكذلك كان يفعل حاكم لو صح معه، فإذا لم يكن حاكم أجازوا له أن يأخذ حقه على هذا الوجه، ثُمَّ إن حلفه احلف | ما له