كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٤

234

كتاب

الجزء التاسع عشر

عليه حق، وهكذا قال أبو المؤثر، إلَّا أنَّه (1) قال الحاكم يبيع ويقضي صاحب الْحَقِّ، وصاحبُ الْحَقِّ يقضى (3) بالقيمة، ولا يبيع إلا السلف.

وإذا كره العدول أن يأخذوا مع صاحب الحق حَتَّى يعرفوه العدل في إخراج حقه ولم يكن في الموضع عدول؛ فصاحب الحق هو المقلّد لذلك، فإن استوفى حقه إلى ما دونه فإنَّما أخذ حقه، وإن أخذ أكثر من حقه فلا يحل له، وذلك الفضل مردود إلى أهله وليس للعدول أن يدفعوا مال الميت إلى ديانه إلا بصحة. عن موسى بن أحمد وإذا كان مال الميت ينقص عن الدين كان الغرماء أسوة فيه، للمقل بقلته وللمكثر بكثرته.

للهالك

فإن ترك أحد من الغرماء شيئًا من ماله للوارث جاز له أكله، وإن ترك رجع على الغرماء حَتَّى يستوفوا حقوقهم، وَإِنَّمَا يباع من المال بقدر حصّة الحاضرين من الغرماء الذين يقدرون على تسليم ذلك إليهم، والباقي يكون موقوفاً إلى أن يقدروا على أدائه.

والغائب من المصر واليتيم يقيم لهم الحاكم وكيلًا يقبض مالهما. والغائب في المصر يحتج عليه أن يحضر يقبض ماله، فإن لم يحضر بعد الحجة وقف له بقدر حقه أو أقام له الحاكم وكيلاً يقبض له حقه.

وما سلّم إلى الغرماء بحكم من حاكم فلا يلحقهم سائر الغرماء الذين لم يقبضوا حقوقهم إن تلف المال، وإن قبضوه بغير حكم حاكم ثُمَّ تلف المال قبل أن يصير أصحاب الحقوق إلى حقوقهم تحاصصوا فيما قد قبضه القابضون من الغرماء.

(1) في النسختين أن به؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) في (ب): يقبض.