الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٥باب 10: في الدين على الميت، وله، وبيع ماله فيه من حاكم أو ورثة، أو وصيّ
235
وإذا مات رجل وترك عبيدا في يد وارثه أو مالا، فاستخدم العبيد أو أتلفهم أو ماتوا وكذلك المال إن تلف أو باعه، ثُمَّ صح /143/ على الميت دين؛ كان على الوارث تسليم الدين إلى مقدار ما ورثه، سواء تلف المال بفعله أو بفعل غيره.
وإن قبض المال أو العبيد، وأظهر عند الحاكم أنَّه في يده لصاحب دين أو وصيَّة، ثُمَّ تلف؛ لم يكن عليه شيء، والله أعلم.
ومن مات وخلف مالاً ودَيناً، ووصايا، ولم يكن له وصي؛ فجائز لأحد الورثة أن يقضي ما يقع عليه من الدين والوصية ويأخذ نصيبه من المال، إلا أنَّ حصّته لا تصح له فيها القسمة من الورثة؛ لأنَّهم لا ميراث لهم إلا ما فضل من الدين والقسمة لا تصح من غير ربّ المال.
قال جابر: إذا كان عندك متاع لرجل أو رهن، ومات الرجل فجأة ولك عليه دين ولم يوص به، وأنت تخاف الورثة إن أخبرتهم بما عندك لصاحبهم أن يقبضوه ولا يؤدّوا حقك، وليس لك عليه بيّنَة؛ فبع ما عندك وخذ حقك منه ورُدّ الفضل عليهم. وإن كان غائباً حبست نصيب الغائب عندك أبدا أو تثق بالقوم.
ومن مات وعليه دين وعنده مضاربة ووديعة وصداق امرأة؛ فإنه يكون بينهم بالحصص، إلا أن تكون لأحدهم بينة أنَّ هذا ماله بعينه.
وقال محمد بن محبوب المضاربة والوديعة لا تدخلان في الحصة بشيء مع أهل الديون، وإن وجدت بعينها فهي لصاحبها، ولا يدخل الغرماء فيها بشيء في الحصة بشيء.
ومن علم أن لرجل على رجل دينًا، وقدر الذي له الدين على شيء من مال الميت؛ فليس لمن علم أن يشتري منه إلا أن يكون إلا أن يكون معه شاهد آخر.