الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٦236
كتاب
الجزء التاسع عشر
ومن أوصى بقطعة أن تباع ويقضى عنه دَينه، فلما اشتريت برأي الوَصِيّ والحاكم قال المشتري ليست هذه القطعة للميّت، وادعاها لنفسه أو لغيره، وأراد فسخ البيع عنه؛ فإنَّه لا تقبل دعواه لنفسه، وأما لغيره فعليه شاهدا عدل أنَّها لغير الميت.
ومن جامع ابن جعفر قال: مات رجل من أهل عمق)، وأوصى بدين عليه ووصايا، ثُمَّ ماتت زوجته وأوصت بدين عليها ووصايا، وخلّفا ولدا يتيما، وللأب مال من عَمَّق وللأم مال في توام)، وأوصيا جميعًا إلى رجل، واليتيم بعمق وبها منزل والديه فرأى الوَصِيّ أن يبيع من المال الذي بتوام في جميع ما على والد اليتيم ووالدته وأن يستبقي ماله بعمق من مال إذا كان حيث يسكن؛ فرأى أبو عبد الله ذلك بيعًا منتقضا، وقال: /144/ إِنَّمَا يباع بما على والدة اليتيم من مالها الذي بتوام، ويباع بما على والده من ماله الذي بعمق؛ لأنَّه إذا بيع بجميع ذلك من مالها بتوام وأدرك فيه (3) المشتري لم يرجع على المال الذي بعمق؛ لأنَّ دينها ووصيّتها إنَّمَا تكون (4) في مالها، وكذلك الزوج. قال أبو علي ـ حفظه الله -: وقد قيل: إنَّ ذلِكَ جائز إذا كان في [ذلك] صلاح لليتيم،
والله أعلم).
(1) عمق: من أهم قرى وادي السَّحْتَن بمنطقة الباطنة، جاءت شرق الرستاق على طريق عبري، تبعد عن ولاية الرستاق ما يزيد على 30 كم.
(2) توام (أو تُؤام): اسم قصبة بعُمان مما تلي الساحل وصحار قصبتها مما يلي الجبل. انظر: الحموي: معجم البلدان (تؤام). وهي المسماة بالبريمي حاليا.
(3) في (ب): - فيه. (4) في (ب): بما يكون.
(5) في (ب): - «قال أبو علي - حفظه الله -: وقد قيل: إن ذلك جائز إذا كان في [ذلك] صلاح
لليتيم، والله أعلم».