كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٧

باب 10: في الدين على الميت وله، وبيع ماله فيه، من حاكم أو ورثة، أو وصيّ

237

وإذا تحاصص الغرماء الذين صحت حقوقهم في مال الهالك، ثُمَّ صح

حق رجل منهم من بعد؛ لحقهم بحصَّته على قدر ما يلزم كلّ واحد. ومن هلك وعليه دين لحاضرين وأغياب من صداق وغيره، وخلّف مالا وورثة، فقضى أحد الورثة من مال الميّت المشترك بعض الغرماء، وبعض الورثة أغياب وأيتام، فلما قدم الغائب وبلغ اليتيم أبطل القضاء واعترف بالدين وقال: أنا آخذ المال وأؤدي الدين؛ فإذا لم يكن الذي قضى الدين وصيا ولا قضاه بحكم حاكم فقضاء المال منتقض والبيع فاسد، ويأخذ الورثة المال إذا سلّموا الدين، فإن لم يقضوا الدين فالدين أولى بالمال منهم. وَإِنَّمَا بطل

خمسمائة

قضاء الشريك من حصة الشركاء إذا لم يكن وصيا ولا وكيلا من حاكم. ومن مات وترك ألف درهم وترك، ابنين، فأخذ كل واحد منهما درهم وأتلف أحدهما ما أخذه وبقي في يد أحدهما ميراثه، ثُمَّ صح لرجل على أبيهما خمسمائة درهم دينا؛ فإن له عندنا أن يأخذ هذه الخمسمائة درهم الباقية في يد أحد الوارثين ويرجع الشريك على شريكه بنصف الخمسمائة التي ورثها.

ومن هلك وخلف أولاداً صغاراً وكباراً، وله وصي، فأراد الوصي أن يبيع ويقضي الدين، فقال بعض الورثة آخذ حصتي من كل بقرة أو خادم أو غير ذلك وأسلّم ما لزمني من حصتي؛ فأما البقر فإنَّها تباع فيمن يزيد، وليس له أن يأخذ حصته من كل واحد. وأما العبيد فإن كان واحدًا باع الوَصِيّ حصّة اليتامى منه مشاعًا، وإن كان أكثر قسموه بينهم بالقيمة وأعطى هو حصته في واحد أو أكثر بقدر ما ينوبه.

ومن مات وعليه دين وصداق؛ بيع كلّ شيء الدين ولو ترك يتامى، فإنَّ الدين أحق أن يقضى.

خلفه من منزل وغيره في