كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء التاسع عشر

ومن كان حيا وليس له إلا بيت يسكنه؛ فَإنَّه لا يخرج من بيته، ولا يباع منزله في دين ولا صداق وبين الميت والحي) في هذا فرق.

الفصل: [في الدعوى والإقرار]

وإذا ادعى المدعي قبل ميت حقًّا / 145/ وقد اقتسم الورثة ماله، وصح حقه بشاهدي عدل على الميت؛ رجع في ماله الذي في أيدي الورثة. فإن زاد الْحَقِّ على ما خلّف في أيديهم فليس عليهم إلَّا ما خلَّف؛ لأنَّ الدِّين عليه لا عليهم، وَإِنَّمَا للديان ماله إلَّا أن يكونوا استغلوا منه غلّة فعليهم ردّها إلى الديان؛ لأنهم ليس لهم من ماله وغلته إلَّا ما فضل عن الدين. وكذلك إن كان طعامًا فأكلوه. وإن كان حيوانًا فتلف في أيديهم؛ فعليهم ردّ ما استغلوا منه. وإن كانوا أتلفوه وتلف في شيء مِمَّا أمروه فإنَّهم يضمنونه للديان. وإن ادعى ورثة ميّت على رجل حقًّا للميت، وصح عليه بوجه من الوجوه؛ فمن حلف استحق حصّته، ومن نكل عن اليمين لم يكن له شيء. فإن قالوا: إنَّهم لا يعلمون ذلك الحق إلا ما شهدت به الشهود؛ فإنَّهم يستحلفون ما يعلمون أن شهودهم شهدوا لهم بباطل ولا يعلمون أنَّ هذا الْحَقِّ زال عن هذا الرجل ولا شيء منه بوجه من الوجوه إلى الوقت الذي حلّفوه (2) فيه، فمن حلف استحق حصته، ومن نكل عن اليمين لم يكن له شيء

(1) في (ب): «وبين الحي والميت». (2) كذا في (أ)؛ ولعل الصواب: حلفهم.

(3) في (ب) - فإن قالوا: إنهم لا يعلمون ذلك الحق إلا ما شهدت به الشهود؛ فإنهم يستحلفون ما يعلمون أن شهودهم شهدوا لهم بباطل ولا يعلمون أن هذا الحق زال عن هذا الرجل ولا شيء منه بوجه من الوجوه إلى الوقت الذي حلفوه فيه، فمن حلف استحق حصته، ومن نكل عن اليمين لم يكن له شيء»