الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٩باب 10: في الدين على الميت، وله، وبيع ماله فيه من حاكم أو ورثة، أو وصيّ
239
وإذا كان للميت دين على الناس وأرض، وأوصى أن يفرق عنه ثلث
ماله في الفقراء، فأراد الوَصِيّ أن الأرض فقال له الورثة: اقبض الدين
يبيع
ثُمَّ بع الأرض؛ فإن لم يكن وصِيًّا في اقتضاء الدين لم يلزمه ويأخذ ثلث المال يفرّقه كما أوصي به يأخذ من كلّ شيء ثلثه ثُمَّ ينفّذه. وإن كان وصيَّا في اقتضاء الدين؛ فعليه اقتضاؤه وإنفاذ الوصايا كما قيل بها، وهو وصي في اقتضاء الكلّ. فإن أخذ كان له، وقوّم المال القائم الدين، ثُمَّ قضى الديون من رأس المال، وأخذ الثلث مِمَّا يبقى بعد الدين وأنفذه في الوصايا.
ومن مات وعليه لرجل دين، فأقرّ ورثته أنَّ عليه دينا لغيره؛ فإنَّ ماله
بالحصة
مع الديان.
ومن قال في وصيَّته فلان وكيلي في قضاء ديني وإنفاذ وصيَّتي من بعد وفاتي أو من بعد موتي؛ فعن أبي الحواري أنه ثابت وقال: قالوا: إذا قال فلان وصيّي، ثبت له الوصاية ولو لم يقل من بعد موته.
فإذا باع هذا الوكيل شيئاً من المال من بعد أن احتج على الوارث جاز بيعه ولا يدرك شيئًا. وليس قوله: إنه احتج عليهم من قبل أن يعرفوا ثبوت الحجة وإبطالها؛ بحجة، والبيع قد مضى، والله أعلم.