كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٧

باب 12: في المواريث والدعاوى فيها والبينات لمستحقيها

247

وما يقسم بالكيل والوزن؛ فَإنَّه يقسم بين الورثة، ويقبض الوَصِي والوكيل حصة اليتيم والغائب.

والرقيق إذا كره البالغ بيع حصته بيعت حصّة اليتيم والغائب مشتركة في قول بعض الفقهاء؛ لأنَّ الرقيق يستخدمون بالحصص. وفي قول بعض: إنهم يباعون ويجبرون الشركاء على بيع ذلك إذا طلب أحد الورثة ذلك، وهو أحبّ القولين إلينا. وقال محمد بن محبوب يتحاصصون الخدمة، إلَّا أن يكونوا في قرى متفرّقة فليس ذلك على العبد، وإن طلب العبد البيع

فَإِنَّه يباع. وأما الدواب فتباع، إلا أن تكون دواب من جمال أو بقر أو قد خضر عليها؛ فإنَّ الخضرة لا تقتل حَتَّى تنقضي الزراعة، وكذلك العبيد إذا كانت في زراعة حَتَّى تنقضي الزراعة. وإن كان مولى العبيد أو البقر زرع عليها لنفسه، أو أكراها من غيره فزرع عليها؛ فحتى تنقضي الزراعة. وإن كانوا في عمل غير

الزراعة إلى أجل فحتى ينقضي الأجل، وإن كانوا في عمل بلا أجل بيعوا.

ونفقة العبيد والدواب ما لم يباعوا من رأس مال الميت، فإن لم يكن له مال غير العبيد والدواب كان على الورثة كلّ واحد منهم بقدر حصته وهو في رقابها وعملها، فإن كره ذلك الورثة لم يجبروا وَإِنَّمَا مؤنتهم على مال

الهالك.

فإن ادعى أحد في شيء من الحيوان دعوى من الورثة أو غيرهم في عبد أو دابَّة؛ كان في يد من هي في يده ومؤنتها عليه. فإن صحت للمدعي غرم ما أنفق عليها للذي هي في يده من يوم وقفت، وإن لم يصح له شيء لم يكن عليه شيء. ولا يحال بين من هي في يده وبين أن لا يستعملوها،

ولا يضمن غلّة إلّا المغتصب، ويؤجل بقدر ما يحضر بينته من مواضعها.