كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٨

248

كتاب

الجزء التاسع عشر

وإن اتفقا على بيعها برأيهما فذلك إليهما، ويكون الثمن في يد الذي في يده العبد أو الدابة بعلم من الحاكم أو عدلين.

وكذلك أهل الأموال إذا كان الخادم الذي يقيم الأموال، وكان مال اليتيم يحتاج إلى البقر ودواب الزجر؛ لم يبع إلا ما فضل عن كفاية المال. وإن كان له وصي من أبيه أجاز الحاكم الوصي إلى ذلك فتولّى ذلك الوصي ولم يتولَّه الحاكم. وإن لم يكن له وصيّ من أبيه أقام الحاكم له وكيلا ثقة أمينًا، وأقامه مقام الوَصِيّ يتولّى ذلك، /150/ ويكون أصل ماله وغلّته وما كان له من عين في يده، ويبيع الوكيل ما يباع من أموال اليتامى ويكون في يده، وقالوا إنه يستبقي (1) له الغلام المغل.

(1)

مسألة: [في الشهادة والدعوى والبينة]

وإذا شهد شاهدان أنَّ جدّ هذا الرجل مات وقد أدركاه، وترك هذه الدار ميرانا؛ فلا يحكم لهذا الرجل بميراثه منه حَتَّى يقول: إنَّه مات وورثه أبو هذا، ومات أبو هذا وورثه هذا.

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعي أحدهما في يد الآخر مالا لفلان، وأنَّه ورثه؛ فإنَّ الحاكم يكلّفه البيّنة: أنَّه فلان بن فلان، وأنَّ الميت قد مات وهو فلان ابن فلان يلقاه إلى أب قد سماه، وأنه لا يعلم له وارثا. ولا يكلّفه أن يقول: ليس له وارث غيره؛ لأنَّ ذلك غيب، وأنَّ ذلك المال لذلك الميّت. فإن شهد شاهدا عدل على ذلك فَإنَّه ينبغي للحاكم أن يقضي له بالميراث.

وإن جاء أحد بعد ذلك فأقام البيّنة أنَّه أبو ذلك الميت أو ابنه أو على

لعله (1) في (ب): «وقالوا: يستسقي

يستبقي».