الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٩باب 12: في المواريث والدعاوى فيها والبينات لمستحقيها
249
نسب هو أقرب إليه من نسب الأوّل الذي حكم له بالميراث منه؛ فإنَّه يأخذ الميراث منه ويرده إلى الذي هو أقرب.
وإذا جاء رجل فأقام البينة أنَّ الميت فلان بن فلان من حي وقبيلة، وأنَّه فلان بن فلان ابن عمه غير الأب والنسب الذي صح مع الإمام أنَّه منه
وحكم به؛ فإنَّ الحاكم لا يقبل ذلك منه، ولا يجوز نسبه بعد إذ ثبت معه. وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل وأقام بيّنة على دار أو (1) أرض أنها كانت لجده، وأنه مات وتركه ميراناً لأبيه، وعمّه، ثُمَّ مات أبوه وترك حصته من هذه الدار ميراثًا له ولا يعلمون له وارثا غيره، وأقام عمه البينة أنَّ أخاه والد هذا مات قبل أبيه وورث أبوه منه السدس ثُمَّ مات أبوه وورثه هو؛ فقال بعض: ينبغي للحاكم أن يسمع شهادة المدعي الأول ويمضي له شهوده ويبطل شهود المؤخر. وقال بعض يبطل الكل، ولا تقبل شهادة هؤلاء الشهود؛ لأنَّ إحدى البينتين كاذبة. وقال بعض: إذا استوت البيئة مع الحاكم من قبل أن يحكم فإنَّما يشهدون على مال؛ فيعطى ابن الأخ الذي قامت له البيئة على نصف المال ربع المال، ويعطى العم الذي قامت له بينة على المال كله ثلاثة أرباع المال، ويعطى العم سدس مال أخيه الذي أنكره ابن أخيه وقامت به بينته من صلب مال أخيه، /151/ ولا يورثه مما ورث أخوه من أبيه. وكان هذا الرأي أحلى في نفسي، واسأل عن ذلك.
مسألة: [في من كان له ميراث فلم يطلبه حَتَّى مات] ومن كان له ميراث فلم يطلبه حَتَّى مات؛ فلورثته أن يطلبوه من بعده.
(1)
(أ): و.