الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٠250
كتاب
الجزء التاسع عشر
مسألة: [في دعوى ولي الصبي]
وإذا ولد صبي من بعد موت أخ له من أب غير أبيه، فادَّعى ولي الصبي أنَّه وُلد لأقل من ستَّة أشهر من بعد موت أخيه، وادعى ذلك ولي الهالك أنَّه ولد من بعد موت الهالك لأكثر من ستة أشهر؛ فالبينة على ولي المولود أنَّه ولد لأقل من ستة أشهر بعد موت أخيه؛ لأنه مدع الميراث.
ومن
مسألة: [فيمن خلف ولدين مسلم ويهودي]
هلك وخلف ولدين أحدهما مسلم والآخر يهودي، فأحضر المسلم شاهدين يهوديين: أنَّ هذا الرجل مات وهو مسلم، وأحضر الولد اليهودي
رجلين مسلمين أنه مات وهو يهودي؛ فالميراث للمسلم.
مسألة فيما يصاب من الجارية، وعتقها]
ومن كانت له جارية فأصاب منها ولدًا وكان له من غيرها ولد، ثُمَّ هلك وترك مالا، ثُمَّ لم يطلب ابنه من غير الجارية قيمة الجارية إلى أن هلك أخوه منها، وهلكت الجارية وتركت شيئًا، فطلب من بعد موتها ميراثه من قيمة الجارية ولا وارث لها إلا جنسها؛ فعن أبي علي قال: لا أرى له اليوم قيمة ولا فيما كان لها؛ لأنَّه لم يطلب ذلك حَتَّى ماتت.
ومن ترك جارية له منها ولد ولها أولاد من غيره عبيد له؛ فإنَّها تعتق أمّ ولده من قبل ابنها ويعتق أولادها من قبل أخيهم، ويخرجون جميعا الأم والإخوة من مال الولد مِمَّا ورث من أبيه، ويأخذ الورثة قيمتهم من ميراثه، فإن بقي من أثمانهم شيء استسعوا به ولا سبيل لهم على ماله من غير ميراثه من أبيه، والأم والإخوة كلهم يخرجون بالحصص، ولا يبدأ ببعض منهم دون بعض، والله أعلم.