كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥١

باب 12: في المواريث والدعاوى فيها والبينات لمستحقيها

251

مسألة: [في طلب الزوج لميراث زوجته

وإذا تزوج رجل بامرأة ثُمَّ ماتت فجاء الزوج يطلب الميراث، فقالت الورثة صح أنها كانت راضية بك زوجا؛ فإنَّ عليه الصحة. فإن مات هو قبل أن يعلم رضاها، فجاءت تطلب ميراثها منه؛ فإنَّ القول قولها مع يمينها.

وليس

مسألة: [في وصيَّة الغريب، والدعوى عليه]

وإذا مات رجل غريب في أرض وأوصى، فجاء رجل بالبينة أنه أخوه أحد أحق بميراثه منه، فقضى المفتي له بالميراث، ثُمَّ جاء ابنه بالبينة أنه ابنه وليس أحد أحق بميراثه منه ولا يقدر على ذلك الرجل؛ فإن كان المفتي قضى بالمال لذلك الرجل بالبيِّنَة /152 / فليس على المفتي غرم ولا على الوَصِيّ؛ لأنَّ الوَصِي أعطى بأمر المفتي، والغرم على الشهود، فإن غاب أحدهما فالحاضر يؤدّي حصته.

وقال أبو معاوية: لا غرم على القاضي ولا على الشهود، وإن وجد الرجل

والمال معه بعينه أخذ منه وإن كان قد استهلكه أخذ منه قيمته.

وإذا مات رجل غريب (1)، فجاءت امرأة فادَّعت أنها امرأته وأقامت بذلك بيِّنَة؛ فإنَّ أقل ما تعطى ربع الثمن. وقيل: إنَّها إِنَّمَا لها الثمن. وإن شهدت البينة أنَّهم لا يعلمون للميت ولدًا وهم من أهل الخبرة فأقل ما لها ربع الربع.

مسألة: [في تفريق مال مجهول الورثة

وإذا مات رجل ولم يعلم له، وارث ففرّق ماله على الفقراء، ثُمَّ جاء وارثه؛ فعن أبي الحواريّ: إنَّ ما وجده في أيدي الفقراء فهو له، وكذلك إن

(1) في (ب): «وإن مات غريب».