كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٢

252

كتاب

الجزء التاسع عشر

استهلكه الفقراء كان عليهم ردّه إلى الوارث إن قدروا على ذلك وإلا فهو دين عليهم، إلا أن يكون الميت أوصى بذلك أن يفرق على الفقراء. فإذا فرّق بأمر الميت من بعد أن بولغ في السؤال عن الوارث؛ فلا غرم على الفقراء بعد ذلك، إلا أن يكون المفرق أعلمهم سبب هذا المال، فعند ذلك يلزمهم الغرم إذا قدروا على ذلك).

وإن كان هذا المال أمانة في يد أحد أو دينًا على أحد، ففرق الغريم أو الأمين، ثُمَّ صح له وارث بعد ذلِكَ؛ كان الغرم على الغريم والأمين. وإن كان فرّقه الحاكم؛ فلم يكن ينبغي للحاكم أن يفرّق هذا المال، ولكن ينبغي له أن يستودعه بيت المال، فإن فعل الحاكم، ثُمَّ صح له بعد ذلك وارث كان الغرم على الحاكم في بيت مال المسلمين، ولا غرم على الفقراء فيما فعل الحاكم والغريم، والأمين إلا أن يوجد شيء بعينه في أيدي الفقراء فإنَّه يردّ إلى الوارث. وكذلك الوَصِيّ إلَّا أن يكون الوَصِي قد أعلم الفقراء بذلك، والله أعلم.

مسألة: [في متفرّقات الباب]

وقيل في ثلاثة إخوة: رجلين وامرأة ورثوا مالا من أبيهم، فقتل المرأة أحد الأخوين، ثُمَّ إنَّهما أكلا المال نصفين حَتَّى ماتا، فطلب أولاد الذي لم يقتل إلى أولاد الذي قتل ميراث عمتهم: إنَّ ذلك لهم ولو لم يطلب أبوهم ذلك إلى أخيه إلى أن ماتا. وقال أبو معاوية يرث بنو كل واحد ما كان في يد أبيهم إلى أن مات.

ومن ادعى ميرانا اله | من أخ له من أمه، وأقام بينة أنَّه أخو الهالك

(1) وإلا فإنَّهم مدينون له بثلثي ما أعطي لهم.