الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٦256
في دعاوى الموت، وإقامة البينات عليه لأجل 13 الميراث، وفي (1) دعاوى النسب والبيئة عليه، وإقرار بعض الورثة ببعض وإنكار الباقين، وإنكار الباقين الباقين.
وما هو مثل هذا، وأحكام ذلك
وإذا أقام رجل بينَة: أنَّ أباه مات يوم كذا وأنَّه وارثه، فحكم له بميراثه، ثُمَّ جاءت امرأة بشاهدين أنه تزوجها على صداق كذا في يوم كذا ودخل بها بعد اليوم الذي قامت البينة أنه مات فيه وشهر بعد الشهر وسنة بعد السنة؛ فينبغي للحاكم أن يبطل شهودها ولا يقضي لها بشيء، وذلك أنَّ موته وجب في الوقت الأول.
وإن ادعى رجل موت أبيه وأقام البيئة على ذلك وجب على الإمام أن يجيز شهادتهما ويقضي له بميراث أبيه إن لم يكن له وارث غيره. فإن قالا للإمام: لم نعاين موته لكنّه شهد به عندنا من عاينه فهذه عندنا شهادة على شهادة. فإن شهد كلّ واحد منهما على شهادة رجل على موته فشهادتهما جائزة؛ لأنَّ هذا حق، والشهادة على الشهادة في الحقوق جائزة.
وإذا شهد شاهدان على موت رجل؛ فَإنَّه ينبغي للإمام أن يجيز شهادتهما، وإن لم يعاينا موته؛ لأنّهما إذا شهدا أنّهما شيعا جنازته وصليا عليه /155/ و دفناه وجب على الإمام أن يجيز شهادتهما على موته وإن لم يعاينا موته؛ لأن عامة الناس على هذا. وقال بعض المتفقهين: إذا شهد رجلان على موت
(1) في (ب): - في.