الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٧باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيِّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب
257
رجل ولم يعاينا [ذلك]، وأقرا بذلك؛ فإنَّ ذلك لا يجوز، إلا أن يكون مشهور الموت فشهادتهما جائزة.
وليس قولهم في ذلك بشيء؛ لأنَّ حدّ الشهرة في ذلك غير معروف ولا محدود. أرأيت لو شهد عشرة على موته ولم يعاينوه؟ فإن قلت: شهادتهم جائزة وهذا من الموت، قلتُ لك (1): فسبعة ثُمَّ نقصت حَتَّى تبلغ اثنين. فإن قلت: لا تجوز شهادة العشرة دفعتك إلى العشرين والثلاثين والمائة. فإن قلت: أجيزُ المائة نقصت حَتَّى أبلغ العشرة؛ ففي ذلك دليل على فساد قولك وأنه ليس بكلام، وأنَّ القوم إذا شهدوا الجنازة والدفن وسعهم أن يشهدوا (2) على الموت. فإن لم يعاينوا الموت وهو يموت فَإنَّه يسع الإمام إجازة شهادتهم إذا علم ذلك منهم.
وإذا غرق اثنان في سفينة، أو وقع عليهما بيت؛ فَإنَّه لا يرث أحدهما من صاحبه حتى يعلم أيهما مات قبل، ولكن يرث من كل واحد منهما ورثته الأحياء.
وإذا أقر وارث بوارث آخر معهم، وأنكروا؛ ففيه اختلاف: من أصحابنا من قال: إنّه يعطيه حقه مِمّا يقع له في حصته هو، وهو فضل ما بين الفريضتين، وهو أنه يقاسم شركاءه فيقع له ثلث. وإذا كان هذا المقرّ به معهم يقع له الربع فهذا يعطيه ربع ما في يده واجعل الفريضة من أربعة فإذا كانوا أربعة وقع لكلّ واحد منهم سهم، وإذا كانوا ثلاثة وقع لكلّ واحد منهم سهم وثلث؛ فيعطيه الآن (3) هذا الثلث المقر به يتبع الباقين. ويرجع فإن كان معه شاهد آخر عدل مع أخيه هذا حكم له بسهمه الحاكم.
(1) في (ب): له. (2) في (أ): + وهو.
(3) في (ب): الأب.