الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٨258
كتاب
الجزء التاسع عشر
وأما أبو حنيفة فيعطي هذا الْمُقَر نصف ما في يد هذا المقر، كان هذا المقر أخًا أو ابنا أو غيره من الورثة.
وكلّ من أقرّ بوارث يدخل عليه جاز إقراره عليه، وكلّ من أقرّ في نصيب ورثة آخرين لم يجز إقراره؛ لأنَّه إنَّما يدخل الذي أقر به على نصيب
غيره فلا يجوز.
غيره): ومن أقرّ بوارث معه وأنكر الورثة حسبت الفريضة فأعطي
ما فضل معه.
ومن ترك ابنتين وأختا، فأقرَّت إحدى الابنتين بأخت؛ فإقرارها /156/ لا يجوز، لأنها إنَّما تدخل على الأخت ولا تدخل على الابنتين بشيء. وكذلك أخت لأب وأم تدعي أختاً لأب أو أختاً لأم، أو بنت تدعي ابنة ابن، ومثل هذا لا يقبل؛ لأنَّه لا يرث المدعي معه في سهمه شيئًا وَإِنَّمَا هو يدعي على غيره. ومن أقر بوارث ثبت إقراره عليه ولم يثبت على من بقي من الورثة إذا أنكروه. وإن كان له الربع على إقراره فله ربع ما بقي في يد المقرّ به (2)، كان السدس أو أقلّ أو أكثر فعلى ذلك يأخذ مِمَّا في يده.
مسألة: في قول عليّ بن أبي طالب وأهل مكة والمدينة والشعبي وابن أبي ليلى وأهل البصرة
وإن
كان عليّ يقول: إذا أقرّ وارث برجل وزعم أنه وارث مثله؛ فإنَّه يدخل عليه في الميراث ولا يدخل عليه في النسب، يحسب وهو معهم ثُمَّ ينظر كم في يد المقر فيعطيه على أنَّه معهم، ثُمَّ يحسب وليس هو معهم فينظر
(1) في (ب): «مسألة». وكتب فوقها: «غيره». (2) في (ب): - به.