الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٩باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب
259
القول (1) الذي في يد المقرّ فهو للمقرّ الها به. فإن مات واحد منهما لم يتوارثا ولم يثبت نسب واحد منهما. فإن ترك ابنين وأقرّ واحد منهما بأخ، فإنَّ المقرّ زعم أنا لفريضة من ثلاثة إن أقروا، وإن لم يقروا زعم أنَّ الفريضة من اثنين؛ فاضرب اثنين في ثلاثة فذلك ستَّة، ثُمَّ اقسم السنة أسهم على أنَّهم مقرون لكل واحد منهم اثنان ثُمَّ اقسم الستَّة بينهما على أنهما جاحدان لكل واحد منهما ثلاثة فقد أقروا له بثلث ما في يده؛ لأنَّه زعم أنَّه ليس له إلا سهمان، فيدفع ثلث ما في يده سهم. وقال أبو حنيفة: يدفع إليه نصف ما في يده. قال أبو المؤثر: القول الأول قول أصحابنا، وبه يقول الشافعي فيه أو وجدت عنه.
فإن ترك ابنين أقرّ أحدهما بأخت؛ فالفريضة إن أقروا من خمسة، وإن لم يقرّوا كانت من اثنين، فاضرب خمسة في اثنين فذلك عشرة. فإن أقروا كان لكلّ أخ أربعة ولها اثنان وإن لم يقرّوا كان لكلّ واحد خمسة، فقد أقر لها بخُمس ما في يده.
وإن ترك ثلاث أخوات متفرّقات أقرَّت كلّ أخت بأخت؛ فأما الأخت من الأب والأم فتدفع إلى أختها ثلث ما في يدها؛ لأنها زعمت أن الثلثين بينهما. وأما الأخت من الأب فتدفع إلى أختها نصف ما في يدها؛ لأنَّها زعمت أنَّ السدس بينهما. وأمَّا الأخت من الأم فلا يضرها إقرارها شيئًا ولا تنقص من السدس شيئًا.
فإن أقرت /157/ كل واحدة بأخ ولم تقرّ بأخت؛ فالفريضة من ثمانية عشر. أما الأخت من الأب والأم فتدفع إلى أخيها أربعة أتساع ما في يدها؛ لأنَّها زعمت أنَّ السدس من الأخت للأم، وبقي خمسة عشر بينها وبين
(1) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: الفضل.