الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦١باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب
261
بزوجة وصدقته الزوجة، وإذا أقرّ بمولى وصدقه المولى، وذلك إذا كان مجهول النسب. والمرأة كذلك إلا في الابن وحده فإنَّها لا تصدق (1) في
الولد.
قال أبو المؤثر عن أبي عبد الله مُحمَّد بن محبوب رحم الله أنَّه لا يجوز إقرار إلَّا بالولد والوالد. قال: وأقول إنَّ الرجل إذا أقر بأم أن إقراره جائز، والرجل والمرأة في الإقرار عندي سواء.
مسألة: [في الإقرار بالوارث]
قال أبو المؤثر: إذا أقرّ الرجل بوارث لم يجز إقراره إلا بولد /158/ أو والد، إلّا أن يكون أقرّ بوارث ولا وارث له من عصبة ولا رحم غير الذي أقر به، ولا يجوز إقراره مع الورثة إلا بولد أو والد. وقال بعض: إنه يجوز إقراره بوارث مع الأخت وهذه شبهة والقول الأول أحبّ إلى و به آخذ.
ومن قال: وارثي ببلد كذا فمات؛ فليس ذلك بشيء حَتَّى تقوم على ذلك بيّنة أو يسمّي برجل أنّه، وارثه، ويقف ويطلب على ذلك، فإن جاء الرجل فنسب نسباً صحيحاً وإلا فلا أرى له شيئاً والميراث للورثة، وقلت هذا برأيي، والله أعلم.
وزعم العلاء بن أبي حذيفة أنَّه يحفظ في الرجل يقول في حياته: أنه فلان وارثي؛ يجوز ذلك إذا لم يكن له أرحام [وأما] عند ولد الصلب فلا يجوز.
(1) في النسختين: «فإنهما لا يصدق»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.