الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء التاسع عشر
وذكر الحواري (1) عن ابن مبشر (2): أنَّه حكم على من ادعى ذلك من إقرار الهالك ببيّنَة عدل بالنسب. قال أبو المؤثر: وبه آخذ.
وإقرار الزوج بالزوجة، والزوجة بالزوج في المرض جائز؛ إذا كان تزويجهما مشهورًا عند جيرانهما، وقام عند شهرتهما شاهدا عدل. فإن كان أمرًا لم يعرف إلا بإقراره في المرض؛ فإن أقرّ بصداق فهو دين عليه، وأما الميراث فلا يتوارثان إذا كان للهالك عصبة أو رحم يدفع عنه.
ومن كان في سفينة ومعه صبيَّان فقال أحدهما ابني والآخر غلامي، ثُمَّ مات ولم يعلم أيهما ابنه؛ فإنَّهما يرثانه جميعاً. قال أبو المؤثر ويستحلف كلّ واحد منهما إذا بلغا أنَّه ما يعلم أنَّه غلام للآخر، ولا تجوز شهادتهما إذا صح أنَّ أحدهما غلامه ولم يعرف أيهما (3) وإن (4) شهدا جميعًا بشهادة كانت
شهادتهما شهادة واحدة.
مسألة: [في ثبوت المال بثبوت النسب]
ومن قدم من الغرباء إلى عُمان ومعه غلامان، فأشهدا أنَّهما أبناء من أخيه ولا وارث له غيرهما، فلما حضرته الوفاة أشهد: أنَّ له ولدين في بلد
(1) الحواري بن مُحَمَّد بن جعفر الإزكوي (ق: 3 هـ): عالم فقيه من إزكي ثُمَّ انتقل إلى سمد الشان بنزوى بداخلية عُمان أخذ العلم مع أخيه الأزهر عن والدهما وعن مُحَمَّد بن هاشم. ونشآ في عائلة علم وفضل وجاه. كانت بينه وبين شيوخ عصره مراسلات في المسائل العلمية. انظر: بيان الشرع، 196/ 26 - 232. ومعجم إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).
(2) هو: سعيد بن المبشر (أو مبشّر): من علماء القرن الثالث الهجري، وقد سبقت ترجمته في
المجلد الرابع.
(3) في النسختين + مسألة؛ ولعلَّ الصواب حذفها؛ لأنها تابعة للمسألة قبلها.
(4) في النسختين: وإذا.