كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء التاسع عشر

يثبت على المقرّ بالبيع تسليم الأرض مع إقراره بغير العوض الذي يستحقونها، ولم يكن للمقر له بالبيع أخذها إلا بتصديقه وتسليم الثمن،

(2)

وفي هذا إقرار على نفسه و (دعوى على غيره. فلما اتفقوا على أنَّه لا يكون في هذا مصدقًا مكذَّبًا ومقرًا ومدعيًا، وأنَّ هذا القول تضمن معنيين إقرارًا على نفسه ودعوى على غيره يوجب حكمًا على الغير؛ كان الإقرار بالنسب الذي يستحق به الإرث بمثابته، والله أعلم. وإذا مات رجل وخلَّف أمة، وولدين وعند الأمة ولد غيرهما، فأقر أحد الولدين أنه ولد أبيهما؛ لم يلحق نسبه بأبيه، لأن إقراره يتضمن حكمًا على الغير وهو إلحاق النسب بأبيهما وإدخاله إيَّاه في ولد جدهما، ويرجع عليه فيما أقر به فيحرم عليه بملكه ويزاحمه فيما يستحقه من الإرث دون الذي لم يقرّ به. والأصل النسب، والفرع الميراث والفرع تبع للأصل؛ فإذا ثبت الأصل ثبت الفرع، وإذا لم يثبت الأصل لم يثبت الفرع، والله أعلم.

مسألة: [في الإقرار بالورثة]

والإقرار بالولد والوالدين جائز يرثون، ويلحق نسبهم،

فأمَّا

بغيرهم فلا.

ويجوز إقرار الولد بأخ والورثة بغيرهم، ويدخلون عليهم في مواريثهم

ولا يلحق نسبهم.

ويجوز إقرار الرجل بغير الولد والوالدين ويستحق الميراث إذا لم يعلم له غيره من نسب ولا رحم. فإن صح نسب أو رحم بطل الإقرار، وثبت النسب /160/ والرحم.

(1) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: يستحقه.

(2) في (ب): - و.