كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٥

باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب

265

ولو أقر أن هذا أخوه ولا يصح ذلك بشاهدين، وثبت بشاهدين له رحم من أخت أو عمة أو خالة أو ابن أخت أو رحم ما كانت من الرجال والنساء؛ فالذي يثبت بالبينة أولى بالميراث، وإذا لم يصح شيء غيره جاز إقراره وأخذ المال.

مسألة: [في الإقرار بالوارث، وبولد الزنا]

والإقرار بكل من أقرّ به الموصي به الموصي أنه وارثه جائز إذا لم يكن له رحم ولا عصبة إلّا، الجنس، وماله حيث أحاله ولمن أقرّ أنَّه وارثه، وهو أولى من الجنس.

وإن كان هناك وارث من رحم أو عصبة فلا يجوز الإقرار عندهم بوارث إلا أن يصح نسبه بشاهدي، عدل إلا الولد والوالدة والوالد فإنَّ إقراره بهؤلاء جائز ما لم يعلم بخلاف ما أقرّ به. وإذا كان أحد هؤلاء مملوكًا حبس عليه ميراثه، فإن بيع اشتري به وإن عتق دفع إليه، وإن ماتوا ردّ ذلك على الورثة غيرهم. وقيل في رجل مات وترك ولدين، فأقر أحدهما بولد من جارية أبيه أنَّه ولده، وأقر الثاني أنه ولد لأبيه وهو أخوه إنَّ لهذا [الولد] نصيب ثلث هذا الذي أقر أنه أخوه ويلزم هذا الذي أقر أنه ولده كما) أقرّ به.

وقال أهل الرأي: إنَّ الرجل يُصدَّق في أربعة أشياء إذا أقر بها: إذا قال:

هذا أبي أو (2) هذا ابني أو هذه زوجتي أو هذا مولاي.

:

وقال بعضهم: إنّ المرأة إذا قالت هذا ابني لم تصدق إلا بالبينة على ولادتها. وقال من قال: إلَّا أن تقول: هذا ابني وأبوه فلان، ويحضر أبوه

(1) كذا في النسخ؛ ولعل الأوضح: ما.

(2) في (ب): وقال.