كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٦

266

كتاب

الجزء التاسع عشر

فيصدقها. وقال من قال: هي مصدّقة فيما يصدّق فيه الرجل إذا ادعى الولد، وهو أحب القول (1) إلينا.

ومن أقر بولد زنا عند موته؛ فإن كان أقرّ بولد من امرأة ليس لها زوج فَإنَّه يرثه (2)، وإن كان لها زوج فلا يرثه للخبر: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ

الحَجَرُ» (3). وقد قال بعض الخراسانيين إنَّه لا ميراث لولد الزنا.

وقال: الذي يوجد عن محبوب: أنَّه لا ميراث لولد الزنا مِمَّن أقر به كان على فراش آخر أم لا، كان للمرأة زوج أو لم يكن لها زوج.

والقول الأول لموسى بن أبي جابر، وكان أبو علي يأخذ به: إن كان للمرأة زوج فلا ميراث للولد الذي ولدت - وهو زوجها ومعها ـ مِمَّن أقرّ به، وإن لم يكن لها زوج فَإنَّه يرث.

مسألة: [في الإقرار بالولد والوالدين]

ولا يجوز الإقرار إلَّا بالولد والوالد في الصحة والمرض، ويتوارثان

ويثبت نسب أولادهما.

وإن أقر رجل بولد وللولد ولد ولد ثبت نسبهم منه كلهم. /161/ فإن أقرّ بولدِ ولد لم يجز إقراره ولا بالإخوة ولا بالجدة (4).

(1) في (ب): - القول.

(2) الأصل في ولد الزنى أنَّه لا يعتبر ولدًا، شرعيَّا، فلا يثبت نسبه من أبيه ولو أقر به؛ لأنّ الجريمة لا تصح أن تكون سببًا لنعمة عظيمة وهي النسب، فلا توارث بينهما كما ذهب إلى ذلك بعض الخراسانيين، وهذا أخذا بالأحوط، والله أعلم.

(3) رواه الربيع، عن عائشة بلفظه وزيادة، باب (36) في الرجم والحدود، ر 609. والبخاري، نحوه، في البيوع، ر 2053، 2218 … ومسلم مثله في كتاب الرضاع، ر 3686 - 3688.

(4) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب: «ولا بالجدودة».