الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٧باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب
267
ويجوز الإقرار بالوالدة ويثبت نسب ولدها ورحمه والإقرار بالولد والوالدين جائز. ولا يجوز بالعصبة ولا برحم عند الولد والوالدين، إلا أن يثبت نسب عصبة أو رحم بيّنة عدل فهو أولى مِمَّن أقر به، إلا أن يكون أحد يدفع المقر له ولا يدعي معه عصبة ولا رحماً.
مسألة:
فإن أقر رجل برجل أنَّه ولده ولم يعلم إقرار الولد بذلك ولا إنكاره، أو أقرّ رجل بوالد ولم يعلم قول الوالد في ذلك، فمات المقرّ به؛ أيرثه الذي أقرّ به؟
قال: لا، إلا أن يأتي ببينة عدل على ما يدعي؛ لأنه الآن حين صار المقرّ به ميتا كان إقراره دعوى للميراث، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، حَتَّى يتقاررا جميعًا إذا كانا بالغين. فإن أنكر المقرّ به لم يثبت إقرار المقر؛ لأنَّه لو طلب منه مؤنة وهو يلزم ولده مؤنته وأنكر أنه ليس بابنه كان مدعيًا وكان عليه البينة أنَّه أبوه أو ابنه.
فإن أقر بصبي صغير أو بالغ مجنون أو أعجم، ولهم مال ولهم والدة أو عصبة أو رحم، فمات الصبي أو البالغ المجنون أو الأعجم؛ فإن كان الصبي في حجره وهو مقرّ بذلك كان القول قوله، وإن لم يكن في حجره كان مدعيا وعليه البيئة.
ولا يجوز الإقرار بالولد والوالد ويثبت النسب حَتَّى يكونا بالغين صحيحين متقاررين بذلك؛ لأنه لو جاء رجل وقد مات رجل فقال: هذا ولدي ولي ميراثه لم يصدّق وكان مدعيًا، وكان العصبة الصحيحة أولى منه، إلا أن يقيم بينة عادلة بدعواه.