الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٩باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب
مسألة: [في الإقرارات المختلفة]
ومن أقرّ بولد لزمه وورثه إذا لم يكن له نسب صحيح، وإن أقرّ رجلان أو رجل وامرأتان فإنَّه يرثهم كلّهم.
269
به
ولا يجوز إقرار الصغير غير بالغ بالكبير ولدًا والكبير بالصغير والدا. ومن أقر بمجهول النسب من ولد أو والدين لم يثبت نسبه، إلا أن يقرّ به وارث ممن يشارك الوارث في ميراثه أن لو صح نسبه، فإنَّ المقرّ يشرك المقَرَّ به فيما في يده بفضل ما في يده من ميراثه من غير أن يكون المقرّ به وارثا للمقر ولا من كان بعده من نسبه ولا غيره إلا بصحة البيئة العادلة، إلَّا أن لا يكون له وارث فإنَّ الإقرار مِمَّن لا وارث [له] يصح من نسب أو رحم جائز لمن أقر له إذا لم يكن غيره.
ومن أقر بنسب ولادة أو رضاع فَإنَّه يلزمه ذلك في النكاح والصلة، ولا يلزم نسبه من جميع ما أقرّ به، ويلحق نسبه جميع وارثه الوالدين والولد إذا أقر به والد ووالدة.
لو أقرّ ولد بوالد أو والدة، وأنكر الورثة؛ فإنَّ النسب ثابت، إلا أن يطلب بعضهم ميراث بعض بعد موتهم.
فإذا مات رجل، فجاء آخر فادَّعى أنه ولده؛ لم يصدق، ولا يعطى ماله إلا ببيئة عدل. وكذلك إن ادَّعى رجل أنَّ الميت أبوه أو أمه؛ لم يقبل إلَّا ببينة عدل. فأمَّا إقرارهم في حياتهم بعضهم ببعض فهو ثابت النسب،
ويتوارثان كما يتوارث (1) أهل الصحة في أنسابهم منهم ومن نسولهم.
(1) في النسختين يتوارثون والصواب ما أثبتنا، إذا قلنا بصحة لغة: أكلوني البراغيث، وهي ضعيفة، وقد وردت في هذا الكتاب في أكثر من موضع ربما سهوا أو بقصد، والله أعلم.
لغة