كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٠

270

كتاب

الجزء التاسع عشر

ولا يجوز إقرار الميت بنسب ولا وراث من نسب أو رحم إذا صح لذلك (1) نسب أو /163/ رحم بشاهدي عدل ويكون الميراث للصحيح النسب ما لم يكن للمقرّ به ولد أو والد أو والدة.

حكم

ولا يصح الإقرار إلَّا بالوالدين والولد وتكون الأحكام فيما سواهم العامة إلا من صح بالبينات.

وإن كان إقرار الوالدين والولد بين مسلم أو مشرك أو حرّ أو عبد، ثُمَّ أسلم المشرك أو عتق العبد، فأدرك الميراث؛ فلهما ميراثهما والنسب ثابت. فإن أقر أحدهم بأحدهم والمقرّ في مرض الموت، وطلب المقرّ به ميراثه منه؛ فله ميراثه ولا بينة عليه.

ولا يجوز إقرار الصغير ما لم يبلغ الحلم بوالد أو والدة. والنسب يثبت بين الوالدين والولد ويتوارثون هم ونسولهم والعصبات ما علوا أو سفلوا أبدًا.

مسألة: [في طلب الوارث لميراث والده الساكت عن ميراثه] اختلف أصحابنا في رجل يموت فيرثه ولده ولا يطلب ميراثه إلى أن يموت؛ هل يجوز لولد الميت الثاني أن يطلب ميراثه الذي كان يستحقه من الميت الأول أم لا؟ قال بعض: ليس له ذلِكَ إلا أن يكون موت الأول وموت الثاني متتابعا. وقال قوم: له ذلِكَ إن صح أن مال الجد لم يقسم إلى اليوم، فَإنَّه يقسم بين الورثة ولو مات ميت بعد ميت ـ قلوا أو كثروا ـ ما لم يصح قسم فإذا صح قسمه انقطعت حجّة الوارث من المال على هذا.

مال،

(1)

(أ): لذي.