كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧١

باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب

271

وقال من قال: ليس للثاني أن يطلب ما لم يطلب الأول من الورثة ولو لم يصح القسم، إلا أن يصح أنَّه لم يقسم وأنَّه مال بحاله بين الورثة. وقال من قال للثاني أن يطلب وليس للثالث أن يطلب ما لم يطلب

الأول والثاني.

المال،

وقال من قال لهم حجّتهم - قَلُّوا أو كثروا ـ ما لم يصح قسم ولا تنقطع حجة الوارث من المال إلا بصحة القسم أو صحة الدعوى من أحد (1) الورثة على غيره وهو لا يغيّر ولا ينكر. فإذا صح القسم انقطع بذلك حجة الوارث، إلا يصح أنَّ هذا المال بعينه له فيه حق من قبل ميراثه أو بوجه من الوجوه، وليس صحة هذا المال أنَّه مال فلان الهالك الأول بما يوجب لهذا الثاني فيه حقًا مِمّا يوجبه الْحَقِّ من ذلك.

وقال من قال: إذا كان موتهم متتابعاً كانت لهم حجتهم ما لم يصح القسم، وإن كان الموت متفاوتًا فليس للثاني أن يطلب ما لم يطلب الأول على قول من يقول بذلك، وكذلك من يقول بالثالث.

وقال من قال: ما لم يصح / 164 / القسم أو الدعوى فلا يزيل ذلك حجة الوارث ولو كثروا وتفاوتوا، والله أعلم.

ولا تكون الدعوى إلا بالحجّة عليه وأكله من غير إظهار حوز (2) في ذلك، فإذا كان كذلك وهو لا يغيّر ولا ينكر فقد بطلت الحجة، وليس حوزه بلا دعوى مما يزيل حجّة الوارث؛ لأنَّه يمكن حوزه بالشركة.

ومن ورث من امرأته ميراثا فلم يعطوه حَتَّى مات، وطلبه الورثة؛ فعن أبي المؤثر أنَّه إن كان قسم ميراثها ولم يطلب حَتَّى مات فليس لورثته

(1) في النسختين إحدى؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) حزت الشيء أحوزه حوزًا وحيازة: إذا استبددت به وملكته. انظر: جمهرة اللغة، (حوز).