كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٢

272

كتاب

الجزء التاسع عشر

شيء، وإن لم يقسم فلهم ميراثهم إلا أن يكون كانوا يأكلونه ويدعونه وهو لا يطلب حَتَّى مات فليس لورثته شيء.

مسألة: [في الميراث بالإقرار بالزوجية]

ولا يجوز الميراث بالإقرار بالزوجية من الزوجين جميعًا في صحة ولا مرض إلا أن يقرّ الزوج للمرأة بصداق؛ فإنَّ إقراره يجوز على نفسه بذلك، ويكون للمرأة ما أقرّ به لها من الحق ولا ميراث لها. ولو تقاررا جميعًا على ذلك لم يجز إقرارهما إلّا بالشهرة أو البيئة العادلة، وعلى الورثة لها يمين ما يعلمون أنها زوجته. وإذا أعطيت الْحَقِّ بالإقرار كان عليها يمين أنَّ عليه لها الْحَقِّ الذي أقرّ به لها.

مسألة: [في الإقرار ودعوى الورثة]

ومن لم يكن له وارث من عصبة ولا رحم جاز إقراره لمن أقر أنه وارثه من رحم أو تزويج.

قول علي بن أبي طالب في الورثة يدعي بعضهم وارثا لا يقرّ به غيره؛ كان يجعل نصيب المدعى في ?? من ادعاه، وبابه أن يقيم الفريضة والمدعى معهم، فيقيمها وليس هو معهم؛ فيعطيه ما زاد من نصيب المدعي

في

القسمة الأولى. وذلك مثل: رجل ترك أخويه وأختيه، فادَّعت إحدى الأختين أخا، فأنكره أخواها؛ فتقسم فريضتها وليس هو معهم فتكون من ستَّة أسهم، ثُمَّ تدخله معهم فتكون من ثمانية أسهم اضرب الستَّة في الأربعة وهي نصف الثمانية؛ لأنَّها كانت أزواجا فهي أربعة وعشرون سهما، ولولا أنَّها كانت أزواجا لضربتها في جميعها، ثُمَّ اقسمها بينهم وليس فيها المدعى؛ فلكلّ