كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٤

274

كتاب

الجزء التاسع عشر

مسألة: [في متفرّقات الباب]

ومن أقرّ بولد من جارية له، ولم يصدّق الرجل إخوته وبنوه، ثُمَّ مات الغلام؛ فإن نسبه يثبت من أبيه ويرث أباه ويرث إخوته منه مما ورث من أبيهم ومما ورث من إخوته. وما كان للغلام من مال من غير أبيه ومن غير إخوته لا يرثون منه شيئًا حَتَّى يبلغ الغلام فيصدّق أباه؛ فإن صدق أباه ورثهم وورثوه من جميع ماله، وإن الغلام كذَّب أباه ردّ عليهم جميع ما ورث من أبيهم ومن إخوته، ولم يرثوا منه شيئاً ولم يثبت نسبه من الذي أقر به، إلا أن تشهد البيئة العادلة أنَّ هذه الجارية ولدته في ملك هذا الرجل الذي أقرّ به؛ فإذا شهدت بذلك البيئة لم يكن للغلام تكذيب ولا تصديق وثبت نسبه من أبيه وورث إخوته وورثوه.

وكذلك إن شهدت البينة على أبيهم أن أباهم أقر بهذا الولد من هذه

، ولم

الجارية، والجارية في ملك أبيهم؛ ثبت نسب الغلام من الذي أقرّ به، يكن للغلام تكذيب ولا تصديق، وورث إخوته وورثوه. إلا أن يكون تشهد البينة أنَّه أقر به من هذه الجارية، ويوم أقرّ بهذا الغلام ولهذه الجارية زوج غير السيد؛ فإنَّ للغلام التكذيب والتصديق إذا بلغ. وإن أقرّ به السيد وادّعاه الزوج كان الزوج أولى به من السيد، إلَّا أنَّ لإقرار الغلام يكون حرا بإقرار سيده به إذا كان الغلام ولد على فراش الزوج. وإن قال السيد: إنه ولد من قبل أن تزوّج أمته، وقال الزوج: إنَّه ولد على فراشه؛ كان القول قول السيد /166/ وعلى الزوج البيّنة؛ لأنَّه عبد السيّد وهو أملك به والقول قوله في الغلام، والله أعلم.

ولا يجوز الإقرار إلا بالولد والوالدين كان للمقرّ ولد أو لم يكن، كان صحيحًا أو مريضًا.