كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٥

باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب

275

وإذا ماتت امرأة وخلّفت بنات فقالت إحداهن: كانت أمها تقول: إنَّ لها ابن عمّ في موضع كذا، وقال بقيَّة بناتها لا نعرف ذلك؛ فقد قالوا: إنَّ الإقرار لا يجوز إلا بالولد والوالدين ولا يقبل سواهما إلا بالبيئة العادلة بصحة النسب. فمن كان عليه حق لهذه المرأة ولم يعلم إلا بناتها، فليسلم الحق إليهن جميعًا المقرّة منهنَّ وغير المقرّة، ويشهد عليهن البيئة العادلة متى صح لهذه المرأة وارث رجع عليهن بحصته.

ومن له زوجة وأقرّ بوارث؛ فإن كان المقرّ به عصبة مع العصبة فلا يثبت وإن أقرّ بولد مع ولده فيجوز، وفي ذلك اتفاق.

المال

وإن لم يُعرف له وارث؛ ففيه قولان منهم من قال: يردّ جميع للزوجة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ذو سهم أحق مِمَّن لا سهم له» (1). ومنهم من قال:

يكون لبيت مال المسلمين. ولَمَّا كان القول الثاني: إنَّه لبيت مال المسلمين وكانت هذه الزوجة من المسلمين، كانت أيضًا تأخذ الجميع جرية (2)؛ لأنَّها

أيضًا من المسلمين؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ذو سهم أحق مِمَّن لا سهم له».

وعن موسى بن علي: في رجل طلّق زوجته فمكث سنين، ثُمَّ يموت أحدهما فيطلب الحي منهما ميراث الميّت؛ قال: إنَّ (3) الباقي يرث، إلا أن يكون مع ورثة الميت بينَة على انقضاء العدة قبل موت الآخر، ويستحلف الرجل ما يعلم أنّ عدّتها انقضت قبل أن تموت والقول في انقضاء العدة (4) قول المرأة اعتدت بالحيض أو بالشهور.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) الجرية والجراية هي ما يعطي الحاكم من بيت المال للمستحقين من الرعية.

(3) في (ب): «إن لعله ابن». (4) في (ب): - «قبل موت الآخر، ويستحلف الرجل ما يعلم أن عدتها انقضت قبل أن تموت، والقول في انقضاء العدة».