كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٦

276

كتاب

الجزء التاسع عشر

وإذا قال الزوج: إنَّها ماتت وهي في العدة بعد، وأنا آخذ ميراثي منها؛ فقد قيل: إنَّ القول قوله. وقال بعض وفي نفسي من ذلك، وليس هما سواء، الفرق بينهما أنها هي أعلم بأمرها والرجل لا يعلم ما عندها. وقال آخرون: له ميراثها حَتَّى يُشْهَدَ أن عدتها قد انقضت.

أبو محمد: ومن مات وخلَّف أمة وولدين وعند الأمة ولد غيرهما، فأقرّ أحد الولدين به أنَّه من أبيهما؛ لم يلحق نسبه بأبيه؛ لأنَّ إقراره تضمَّن حكمًا على الغير وهو إلحاق النسب بأبيهما وإدخاله إيَّاه في ولد جدهما، ويرجع /167/ عليه فيما أقرّ به فيحرم عليه بملكه ويزاحمه فيما يستحقه من الإرث دون الذي لم يقر به.

ومن أقر بولد في حجره، والولد صغير ولم يكن دافع؛ فمال الصغير له وهو وارثه، وإن دفعه دافع لم يرثه، والصغير يرثه هو بإقراره حَتَّى يبلغ الصبي، فإن أقرّ به ورثه وإن أنكر الصبي ردّ ما ورث منه.

والإخوة إذا أقر أحدهم بعد موت أبيه بآخر؛ ففيه اختلاف منهم من

قال: له نصف

سهم

المقرّ به. ومنهم من قال: يأخذ من سهم المقرّ به بقسط

ما يرث من رأس المال.

وإذا شهد رجلان أنَّ فلانًا أخونا ولهم إخوة غيرهما؛ فإنَّه يثبت على اللذين أقرا بما أقرا على أنفسهما، ولا يثبت على إخوتهم من أجل أنَّهما يثبتان لأنفسهما النسب ويجرّان بذلك الميراث.

وإذا أقرّ الجد بولد الأب، وكان في يدي السدس أكثر من السدس؛ فإن أقرّ بولد ذكر لم يأخذ إلا السدس، ولا شيء على أحد غير الجد من الورثة بإقراره، ولا لمن أقر به أن يأخذ منه من السدس شيئًا؛ لأنه أقر أنه ولد للهالك، فله بالعصبة ما فضل عن السدس بعد الفريضة ما كان يستحقه الجد بعد السدس.