الجزء التاسع عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٧باب 13: في دعاوى الموت، وإقامة البيّنات عليه لأجل الميراث، وفي دعاوى النسب
277
فإن كان أقر بأنثى كان لها النصف وما بقي للجد. وإن كان ورثة أخذوا مواريثهم لا ينقص منهم شيء، وللجد السدس، ثُمَّ لها هي النصف مِمَّا في يد الجد بعد السدس إن كان في يده كذلك. (1) وإلّا أخذ هو السدس وللورثة مواريثهم، ولها في حصته ما زاد عنده (2) على السدس. ولا يثبت نسبه منه ولو مات لم يرثه الجد. فلو أقر الأب لولد وأنكر الولد؛ فإنَّ الوالد لا يرث الابن، وأما الابن فيرث الأب، فإن أنكر الولد ذلك لم يرث.
والذي يثبت على الرجل بإقراره بلا خلاف إذا أقر مع الورثة بولد أنَّه ولده، ولم يكن الولد في حيال المقرّ، ولم يكن للولد أب معروف، وكان مثله يولد لمثله؛ فإن إقراره بالولد يثبت عليه ويرثه مع الورثة، ولا يرث الوالد من ذلك الولد الذي أقرّ به شيئًا، ولا يناسب أولاده ولا يرثهم ولا يرثونه إلَّا بصحة النسب. فأمَّا غير الأب إذا أقر بوارث مع الورثة وأنكر ذلك الورثة لم يثبت الإقرار ولم يرث مع /168/ الورثة شيئًا؛ هذا القول الذي أقول به، ولعلَّ في الإقرار بالولد والوالدة والزوجة وبالعصبة مع الأخت اختلافا بين الفقهاء.
فإن لم يكن للميت وارث وادعى رجل ميراثه وأخذه؛ فلا يكون حكمه
له، إلا أن يقرّ الهالك أنَّه، وارثه، وليس للرجل لنفسه شيء على غيره. وإذا لم يصح له وارث ولا أقر بوارث، وألجأ ماله إلى أحد من الناس بوصيَّة أو عطيَّة؛ فهو لمن ألجأه وأقرّ به له أو أعطاه. فإن لم يقرّ لأحد ففيه
(1) في (أ): + «وإلا أخذ هو السدس وللورثة ميراثهم لا ينقص منهم شيء، ثُمَّ لها هي
النصف مِمَّا بعد في يده كذلك».
(2) في (ب): عنه.