كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٨

278

كتاب

الجزء التاسع عشر

اختلاف قال قوم يكون لبيت المال، وقال قوم: للفقراء، ولا يدفع إلى المدعي بدعواه، والله أعلم.

أبو الحسن: ومن مات وترك ابني عمه وليس له وارث غيرهما، فأقرّ أحدهما بابنة للميت؛ فإنَّه يكون للبنت من سهم المقر بها النصف، وكذلك لو أقر بأخت للميت. قال بشير: سمعت رجلًا في صُحار يذكر فريضة، قال: رجل خلف ابنين فأقر أحدهما بابن، آخر فقال المقَرّ به قد استوفيت؛ قال: فيها قولان من الكوفيين والبصريين؛ فأما أحدهما فقال: الفريضة من ستة على الإقرار، فلكل واحد اثنان فإن أنكر أحدهما فله النصف ثلاثة، وكان اثنان للذي أقرّ أنَّ المقرّ به قد استوفى وصحت (1) الفريضة من خمسة. وأما قول الآخر فقال: الفريضة [من] ثلاثة للمنكر اثنان وللمقر واحد. قال الرجل: كذلك لو كان زوجة، وابن فأقر الابن بابن آخر؛ فإنَّ الفريضة على الإقرار من ستَّة عشر، وللزوجة اثنان ولكلّ واحد سبعة. فلما أن قال المقر قد استوفى سقطت سبعته من المال وبقي تسعة، فللزوجة اثنان من تسعة وسبعة للابن على قدر المسألة الأولى.

قال: فإن أقرَّت الزوجة بالابن والفريضة بحالها، وقال المقر به: قد استوفى؛ فإنَّ الابن يزعم أنَّ الفريضة من ثمانية والزوجة تقول من تسعة على القول الأول، فضربت تسعة في ثمانية فذلك اثنان وسبعون؛ فللزوجة من ذلك تسعة فسبعة من التسعة للذي أقرَّت هي به وبقي في يدها اثنان، فللابن المقرّ (2) ثلاثة، وستون، فلمَّا أن قال المقرّ قد استوفى بطلت سبعته من

المال وبقي خمسة وستون، فللزوجة اثنان وللابن ما بقي.

(1) في (ب): فصحة.

(2) في (أ): + «ثلثة

و».